الجزائر: الجنرال توفيق سيرفع دعوى قضائية ضد زعيم الأغلبية عمار سعداني

الجزائر- «القدس العربي»: قالت تقارير إعلامية جزائرية إن الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق القائد السابق لجهاز الاستخبارات قرر رفع دعوى قضائية ضد عمار سعداني الأمين العام لحزب الأغلبية، بعد التصريحات التي أدلى بها سعداني قبل أيام، واتهم فيها الفريق مدين بالعمالة ووصفه بأنه رأس حربة جنرالات فرنسا في الجزائر.

وذكر الموقع الإخباري «كل شيء عن الجزائر» نقلاً عن مقربين من الفريق محمد مدين أنه قرر اللجوء إلى القضاء، بعد التصريحات التي جاءت على لسان عمار سعداني يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر، والتي فتح فيها النار على أطراف عدة، بينها الفريق محمد مدين، وإذا كانت ليست المرة الأولى التي يوجه فيها سعداني سهام الانتقاد ضد الجنرال توفيق الذي كان يوصف بصانع الرؤساء، ولكن الأمر وصل هذه المرة حد اتهامه بالعمالة لفرنسا، وكذا تجنيد المعارض رشيد نكاز للبحث عن ممتلكات المسؤولين الجزائريين في فرنسا، بل وصفه أيضاً بأنه رأس حربة جنرالات فرنسا في الجزائر، رغم أن الفريق مدين لم يسبق له أن التحق بالجيش الفرنسي، وأنه ينتمي إلى الجنرالات الذين التحقوا بالثورة مباشرة، ثم تلقوا تدريبا عسكريا في الاتحاد السوفيتي بعد الاستقلال.

وأضاف الموقع أن الجنرال توفيق يعتقد أن القضاء هو الطريق الأنسب للرد على تصريحات سعداني، التي تم تناقلها على نطاق واسع من طرف الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية، وحركت ردود فعل رافضة وناقمة، بسبب ما تضمنته من اتهامات خطيرة وغير مسؤولة، وأن الجنرال توفيق مقتنع أن القضاء يجب أن يلعب دوره في حماية شرف واعتبار مؤسسات الدولة، خاصة أن الكلام صدر على لسان مسير حزب سياسي مؤثر، ويمكن أن تكون له انعكاسات خطيرة على استقرار مؤسسات الدولة.

واعتبر أن مؤسسات الدولة يجب أن تبقى سليمة وقائمة ولو رحل الرجال الذين يشرفون عليها، وأن تبقى في منأى عن مختلف الأحداث السياسية، وأنه لهذه الأسباب قرر الفريق مدين اللجوء إلى القضاء.

إذا تأكد فعلاً أن الفريق مدين سيلجأ إلى القضاء، فإن ذلك سيكون سابقة، ليس لأن الأمر يتعلق بجنرال، لأنه كان هناك في الماضي جنرالات لجأوا إلى القضاء، مثلما حدث مع الجنرال خالد نزار الذي دخل في نزار قضائي مع الرئيس الاسبق علي كافي، لكن الأمر سيكون حدثاً غير مسبوق، لأنه يتعلق بأحد أكبر الألغاز في تاريخ الجزائر المستقلة، فالفريق مدين أو صاحب «السيجار» اختار دائماً الظل، وكان عموم الجزائريين يجهلون شكله وملامحه، ولم يشاهدوا بعض الصور له إلا بعد تنحيته من منصبه في سبتمبر/ أيلول 2015، فالرجل كان مهابا بطريقة جعلت كثيرين يعتقدون أنه مجرد شبح، وكان حتى كبار المسؤولين في الدولة يتحاشون الكلام عنه ولو للإطراء أو الثناء عليه.

كما أنه إذا حدث فعلاً ورفع مدين دعوى قضائية ضد سعداني، فقد يكون لذلك دلالة سياسية، فالتصريحات النارية والاتهامات الخطيرة التي صدرت عن زعيم الأغلبية فسرها الكثير من المراقبين على أنها دليل وجود صراعات داخل السلطة، متعلقة بقضية الخلافة أو مرحلة ما بعد بوتفليقة، خاصة أن سعداني اتهم بالعمالة أيضاً عبد العزيز بلخادم الأمين العام السابق للحزب، والذي سبق أن تولى عدة مسؤوليات في عهد الرئيس بوتفليقة من وزير خارجية إلى رئيس حكومة مروراً بممثل شخصي لرئيس الجمهورية.
http://www.alquds.co.uk/?p=616298

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا