بوتفليقة أقال سعداني بسبب انتخابات الرئاسة المقبلة

الجزائر – «القدس العربي»: قالت تقارير إعلامية جزائرية إن رحيل عمار سعداني زعيم حزب الأغلبية لم يكن لأسباب صحية كما أوردها سعداني عندما أعلن عن قراره الاستقالة من الأمانة العامة للحزب، وذلك في مفاجأة اهتزت لها القاعة التي كانت تستضيف اجتماع اللجنة المركزية للحزب، وإنما أقيل من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسبب نسجه علاقات بغية التأثير على الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها في 2019.
وأضاف موقع «كل شيء عن الجزائر» نقلاً عن مصادر حكومية أن عمار سعداني لم يرحل بمحض إرادته، كما حاول أن يبرز ذلك خلال اجتماع اللجنة المركزية السبت الماضي، وإنما تمت تنحيته بقرار فوقي، موضحاً أن الفريق الرئاسي كان لديه شكوك حول نسج سعداني علاقات سياسية خطيرة تحسباً للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي من المقرر إجراؤها في 2019.
واعتبر أن الفريق الرئاسي لم ينظر بعين الرضا إلى التقارب بين سعداني وبين قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، على خلفية التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيراً إلى أن هذا التقارب كان يمثل خطراً بالنسبة للفريق الرئاسي، وأن تقارير مفصلة رفعت إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بخصوص هذا التحالف، وأنه على أساسها قرر تنحيته من على رأس حزب الأغلبية. وذكر الموقع نقلاً عن المصدر ذاته أن تنحية سعداني لا علاقة لها بتصريحاته واتهاماته الأخيرة ضد الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق مدير جهاز الاستخبارات السابق، وضد عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الأسبق، وأن الرئيس بوتفليقة كان قد اتخذ قراره قبل ذلك بكثير، لما تأكدت له العلاقة بين سعداني وقايد صالح، مشدداً على أن الذي يسيطر على الجيش وعلى حزب جبهة التحرير الوطني سيسيطر حتماً على عملية الخلافة، وهو الأمر الذي لم يتقبله الفريق الرئاسي، وعجل بإقالة عمار سعداني، ليثبت للجميع أنه ما زال صاحب الكلمة العليا.
وأوضح المصدر ذاته أن الفريق الرئاسي انزعج كثيراً من التقارب بين رجلين كان لهما الدور في عزل الجنرال توفيق، وذلك لإدراكه أن هذا التحالف سيمهد الطريق أمام مرشح ليس موجوداً على قائمة الرئاسة، وأن هذا الفريق ضرب بقوة بعزل عبد العزيز بلخادم من حزب جبهة التحرير الوطني لما أبان هذا الأخير عن نوايا للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشددا على أنه إذا استمر الحال على ما هو عليه، فليس في نية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مغادرة الحكم في 2019، وأنه حتى وإن كان سعداني قد أبدى دعمه للرئيس في مناسبات عدة، إلا أنه لم يطالب بولاية خامسة مثلما فعل خلفه جمال ولد عباس الذي نادى بذلك بمجرد أن اعتلى المنصة بعد أن تم اختياره لخلاقة سعداني.
وتساءل المصدر ذاته عن مصير قايد صالح، وإن كان سيبقى في منصبيه كقائد أركان ونائب وزير الدفاع، أم أنه سيلقى مصير عمار سعداني نفسه، وهو التساؤل نفسه الذي عنونت به صحيفة «الوطن» صدر صفحاتها قبل يومين، مشيرة إلى أنه المعنى الأول بإبعاد سعداني بتلك الطريقة.
Oct 28, 2016

http://www.alquds.co.uk/?p=620567

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا