أسود الجنوب .."الموجز" ينشر استراتيجية الدفاع عن الأمن القومى المصرى والعربى فى باب المندب

حرصت مصر وقيادتها السياسية على تطوير قدرات القوات البحرية بالجيش المصرى وبالفعل تم تدعيم قدرات اساطيل مصر باسلحة جديدة انضمت اليها ومن بين الاساطيل المهمة أسطول مصر الجنوبى .

ويقع مركز قيادة الأسطول الجنوبي في قاعدة سفاجا البحرية بمحافظة البحر الأحمر، ويتكون من الاتي :

- حاملة المروحيات " جمال عبد الناصر " طراز " ميسترال Mistral ".

- اللواء الثاني وحدات خاصة بحرية ( الصاعقة البحرية - الضفادع البشرية - العائمات السريعة RHIB )

- اللواء الثاني مُدمّرات ( الفرقاطات Frigates والقرويطات Corvettes )

- اللواء الأول لنشات ( لنشات الصواريخ الهجومية )

- اللواء الثاني مرور ساحلي ( لنشات الدورية والمرور الساحلي )

ان كل ماسبق من سرد لحقائق وثوابت لا تقبل الجدال الشك، ومضافا له المتغيرات الجديدة في المنطقة منذ عام 2011 عقب احداث ما يُسمى بالربيع العربي، وظهور الكيانات الارهابية كبديل للحكومات في الدول العربية تحت مُسمّيات " معارضة معتدلة - معارضة مُسلّحة - متمردين - جهاديين " مع تعمد كامل لتسميتها بمسماها الحقيقي كتنظيمات ارهابية، وانهيار دول بأكملها وخروجها من مُعادلة القوة -كما ذكر الرئيس السيسي في حديث سابق- ومع حدوث تراجع لمصر كلاعب رئيسي في المنطقة بعد انشغالها في حالة عدم الاستقرار السياسي الداخلية على مدار 5 سنوات كاملة، ثم بدء استردادها لمكانتها الدولية والاقليمية في السنتين الاخيرتين، وادراك القيادتين السياسية والعسكرية، لهذه المتغيرات والتهديدات الناشئة، اصبح لزاما على الدولة المصرية ان تنتهج سياسة جديدة تجعلها قادرة على بسط نفوذها وسيطرتها على مصالحها الاقتصادية والتجارية في البحرين الأحمر والمتوسط، وتحقيق الردع العسكري لكل العدائيات الدائمة والناشئة حديثا.

ان اكبر تحدي تواجهه الدولة المصرية هو بسط النفوذ والسيطرة على مضيق باب المندب الذي يُعد البوابة الجنوبية والمفتاح الحيوي لقناة السويس، التي ستتعاظم اهميتها مع مشاريع التنمية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بها، والتي من المُستهدف ان تصبح واحدة من اهم 7 مناطق اقتصادية خاصة في العالم، بخلاف الموانىء المصرية المثطلة على البحر الاحمر، والتي تجري اعمال تطويرها وتوسعتها على قدم وساق لزيادة قدرتها الاستيعابية للمسافرين والبضائع المختلفة، مما سيزيد من أعباء التأمين المُلقاة على كاهل قطع القوات البحرية العاملة على الحدود البحرية الشرقية لمصر، والممتدة الى مسافة 1941 كم مقابل 995 كم هو طول الحدود البحرية الشمالية لمصر والمطلة على البحر المتوسط، وخاصة مع انعدام وجود قوات بحرية بنفس قوة وضاخمة وتاريخ وخبرة البحرية المصرية في المنطقة.

وبالفعل اصبح لزاما على الدولة المصرية ان تستعيد دورها السابق في السيطرة على البحر الاحمر بأكمله بامتداد 2250 كم من باب المندب جنوبا وحتى قناة السويس شمالا، وسط منافسة دولية شرسة للسيطرة على الملاحة في منطقة حاكمة كباب المندب، وفي ظل ضرورة مُلحّة للتوسع عسكريا خارج الحدود المصرية للبقاء بالقرب من مناطق الصراع والتهديد التي تمس الامن القومي المصري جنوب البحر الاحمر، وكذلك في العمق الإفريقي حيث منابع النيل، وحيث يتواجد اللاعبين الاسرائيلي والنركي والايراني بما يمثلونه من تهديد صريح ومباشر على الأمن القومي المصري في هكذا منطقة بالغة الحساسية.

ولهذا السبب، فقد تم تكوين قيادة مستقلة للأسطول الجنوبي المصري لضمان السرعة، القاعلية، الجودة، والاستقلالية في اتخاذ القرارات واصدار الاوامر للقوات لتنفيذ اعمال القتال والتأمين والسيطرة من موقع الاحداث بدلا من الحاجة للعودة لمركز القيادة الرئيسي في الإسكندرية كما كان الوضع سابقا، وبما يواكب وسائل واسايب القيادة في البحريات العالمية الحديثة.

وبكل تأكيد فان تشكيل الأسطولين الجنوبي والشمالي المصريين ماهو الا بداية حقيقية لقوات بحرية حديثة ذات أذرع طولى رادعة ضد مختلف العدائيات، ويُعطي دلالة قوية لا تقبل الشك، وهي أن صفقات وعقود البحرية القادمة ستكون من القوة والحجم المناسبين لهذه الطفرة النوعية في فكر التحديث والتطوير لمنظومة التسليح والتخطيط والقيادة داخل القوات المسلحة المصرية الذراع الطولى لمصرنا الغالية وللوطن العربى فى حماية الأمن القومى .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا