أشهر 10 معارك لـ "البابا "فى الخارج للدفاع عن مصر

يثبت البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في كل زيارة خارجية له أنه يحمل علي عاتقه مهمة شاقة وصعبة تتمثل في نقل رسالة محبة وسلام للعالم من مصر، وفي إطار ذلك لا يدخر جهداً في الحديث عن تاريخها وحضارتها والتعايش السلمى بين المسلمين والمسيحيين.

كما يحرص بطريرك الكنيسة في كل تصريحاته ولقاءاته الخارجية علي تحسين صورة مصر وتصحيح الأفكار المغلوطة التي ينقلها إعلام الإخوان عنها في الخارج، مشدداً علي دعمه ومساندته للقيادة السياسية مهما بلغت تضحيات الأقباط.

أستراليا
وكان البابا قد أدلى خلال زيارته الحالية لأستراليا بتصريحات قال فيها "إن المصريين معتدلون وأي اعتداءات على الأقباط تأتي من خارج مصر"، مضيفاً "نحن بحاجة إلى بناء مصر الجديدة، خاصة واننا بلد من طراز خاص، ولدينا أحلام كثيرة".

وطالب البابا المجتمع الدولي بمواجهة الإرهاب وتنظيم داعش الإرهابي، وأضاف البابا خلال حواره مع احد القنوات التلفزيونية "الإرهاب مشكلة دولية تستلزم مواجهته خصوصا الدول التي تمول الإرهاب والجماعات المتطرفة".

كما طالب البابا بتحسين العملية التعليمية في جميع بلدان العالم، موضحاً أن تطوير التعليم يبني جيلاً جديدا بعقل متفتح وقلب متفهم- علي حد تعبيره.

وأكد البابا أن مصر قلب الشرق الأوسط ومدن البحر المتوسط، وأن استقرار مصر يعني استقرار المنطقة كلها، مشيرا إلى أن الهجمات الإرهابية في مصر تستهدف الوحدة الوطنية.

وفي رده علي ما حدث أثناء تفجيرات أحد السعف التي استهدفت كنيستي مارجرجس في طنطا ومارمرقس في الإسكندرية قال "الأحداث كانت تراجيدية جداً في هذا اليوم، فهناك معجزة أنقذت المصلين في الكنيسة المرقسية حيث خرجوا قبل التفجير بوقت قليل".

وقال البابا "الكنيسة مستقلة ومنفصلة تماما عن الحكومة المصرية إلا أنها كنيسة وطنية ولها علاقات طيبة مع الرئيس السيسي والبرلمان والحكومة وكافة أركان المجتمع، وعلينا ان نعترف أن الحكومة تحمي الكنيسة والأقباط بشكل جيد".

وأكد رفضه لتظاهر أقباط المهجر بأمريكا ضد الرئيس السيسي بسبب بعض الأحداث الطائفية، مشيراً إلى أن مصر بلد جريحة وعندها نقاط ضعف في محافظات وقرى كثيرة وقد تحدث بها بعض الهجمات لكن الصورة العامة جيدة، وتابع "الأقباط في أمريكا لا يعلمون حقيقة ما يحدث في مصر بسبب الرسالة الإعلامية الخطاء التي توجه للخارج".

وحول هجرة الأقباط من مصر إلى أستراليا خصوصاً، أشار البابا إلى أن مصر بها بعض المشاكل الاقتصادية والتعليمية هذا فضلاً عن قيام ثورتين متعاقبتين تركت تأثيراً علي الحياة المصرية.

اليابان

الدور ذاته قام به البابا خلال زيارته إلى اليابان نهاية الشهر الماضي، حيث أكد خلالها أن بعض التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط تحاول أن تستخدم العنف لإحداث عداوة بين المسلمين والمسيحيين بالمنطقة.

وأوضح البابا خلال حواره مع إحدى القنوات اليابانية, أن العلاقة بين نسيج الشعب المصري علاقة قوية، مشيراً إلي أن الجماعات الإرهابية تريد بهذه العمليات العدوانية خلخلة الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، وأضاف "مصر مستمرة بمسلميها ومسيحيها دون تفرقة بين أحد".

وأضاف "هناك بعض التنظيمات التي يطلق عليها تنظيمات الشر في الشرق الأوسط تحاول التستر بالدين الإسلامي".

وقال البابا في تصريحات أخرى على هامش الزيارة التي اختتمها الأسبوع الماضي "في مصر العلاقة بين المسلمين والمسيحيين قوية ويريدون بهذه الأعمال الإرهابية إفساد الوحدة الوطنية، ومصر نفسها تقوم بأيادي كل المسلمين والمسيحيين"، موضحاً أن أغلب المشكلات بين المسلمين والمسيحيين أسبابها اقتصادية وليست دينية.
وأشار البابا إلي أن تنظيم داعش يتبع فهماً خاطئاً ومشوهاً للدين قائلا: " الفهم الخاطيء اتجه تجاه العنف وبدأ يلجأ للأعمال العنيفة ومن الممكن أن نقول أنهم يهدفون لأفكار قديمة لم تعد تصلح لهذا الزمن المعاصر"، مضيفاً "هذه الجماعات الإرهابية تنتشر لأنه يوجد من يدفع لهم المال وهذا شكل من أشكال الإرهاب الشديد".

وقال البابا "هذه الجماعات الإرهابية تعمل في المنطقة منذ سنوات عديدة، وعندما جاء ما يسمى بالربيع العربي أرادوا أن تسقط مصر كما سقطت بعض البلاد العربية الأخرى مثل العراق".

وأضاف البابا "مصر وطن كبير به 100 مليون من البشر، لم تسقط، ولهذا أرادوا إسقاطها عن طريق عمليات إرهابية ضد القوات المسلحة وضد أفراد الشرطة".

وتابع "ثم اتجهوا لأهم ما نملكه في مصر وهو الوحدة الوطنية وهي تشمل كل المصريين وينادي بها الرئيس عبد الفتاح السيسي فاتجهوا لضرب بعض الكنائس والمسيحيين في أي مكان، والهدف أن تكون هناك حروبا بين المسلمين والمسيحيين، ولكننا نشكر الله أننا نعي ونعرف هذه الأمور تمامًا ودائما يكون رد فعلنا مبتدئ بالمحبة والحكمة".

الكويت

وفي الكويت التي قام تواضروس الثاني بزيارتها خلال شهر إبريل الماضي تلبية لدعوة أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر، التقي خلالها البابا برئيس الحكومة وعدد من القيادات والمسئولين بالدولة وأشاد بطريرك الكنيسة بالعلاقات الكويتية - المصرية قائلاً "إنها ضاربة فى التاريخ سواء على المستوى الشعبى أو على المستوى الرسمي"، لافتاً إلى أن الشعبين والبلدين الشقيقين يجمعهما مصير واحد.

وفي حوار له مع إحدي الصحف الكويتية وجه البابا رسالة قوية رداً علي الأحداث الإرهابية الأخيرة قائلاً "أقول للمصريين جميعاً لا تخافوا نحن بلد قوية بتماسك شعبها ولن ينال منا أي غادر أثيم.. وأقول للإرهابيين الآثمين روحوا بلد تانية فرسالتكم لن تصل للمصريين أبدًا.. أما بالنسبة للمصابين فإن الدولة قامت بواجبها تجاه رعايتهم صحيا على أكمل وجه، وبالنسبة لى فيد الله ترعاني".

وأضاف أن جيش مصر جيش وطني همه السلام المصرى وعلى هذا الأساس القوات المسلحة تقوم بدورها في حماية البلاد وحماية العباد وتخليص البلد من داء الإرهاب.

وعن زيارة الرئيس السيسي للولايات المتحدة ولقاءه بترامب أكد البابا أنها تصحيح لوضع خاطيء نتيجة توتر العلاقات بين مصر وأمريكا منذ ثورة 25يناير 2011 وعقب ثورة 30 يونيو 2013 ، موضحاً أن هناك تفاهماً مشتركاً يجمع ما بين الرئيسين وهذا ينعكس على سلام واستقرار منطقة الشرق الأوسط -علي حد وصفه.

أما عن تقييمه للأوضاع التي مرت بها مصر, قال البابا "لقد مر ما يقارب من ثلاثة سنوات على تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه كرئيس لمصر ولكن الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع خلال هذه الفترة تعد نقلة نوعية في الكم والكيف لما تقدمه الدولة، وليست أرقاما وهمية أو أشعارات، فما تحقق اليوم لم نحلم به من قبل، وهناك شبكة طرق عظيمة ومشاريع استصلاح أراضي ومشاريع الإسكان الاجتماعي".

وأضاف البطريرك "رغم كل المحاولات الشريرة لإشاعة الإحباط في مصر، إلا أن هناك انتصار واجتياز للأزمات التي تمر بها مصر بسبب التغيير في النمط المصري والنقلة النوعية في العمل الفعلي والقيادة الحكيمة المحبة لكل المصريين والتعامل معهم بمنظور واحد ومسافة واحدة وهذا يدل على أن الرئيس السيسي رجل وطني من طراز فريد من نوعه، ونعتبر زيارته للكنيسة في بداية السنة تهنئة للسنة كلها وهذه الزيارات، تعد تغيير في الفكر والنظرة إلى المصريين، فبحكم القانون لهم رئيس واحد، وهو رئيس لكل المصريين، ما ينفي شبهات التميز والمعاملة بمعيارين، وفي نفس الوقت هو دلالة على أننا نسير في اتجاه بناء الدولة الحديثة".

بريطانيا

وفى زيارته الأولى للعاصمة البريطانية، لندن، استقبلت الملكة إليزابيث، البابا تواضروس فى قلعة ويندسور. وكان اللقاء تاريخيًا، بحسب وصف سفير بريطانيا بالقاهرة، الذى قال إن الملكة الـ66 على مدار 1500 سنة تستقبل بابا مصر الـ 118 خلال 2000 سنة وهما طرفان ذوا حكمة وخبرة كبيرة فى التعايش والاستمرارية فى عالم متغير.

والتقي البابا خلال زيارته مع مجموعة من شباب الأقباط ببريطانيا وأكد لهم أن العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والدولة في مصر طيبة، وأنها أحد أعمدة المجتمع.

روسيا

فى زيارته الثانية لروسيا نهاية مايو الماضي، أكد الرئيس فلاديمير بوتين، أثناء لقائه البابا تواضروس، على حُسن العلاقات التى تربط روسيا ومصر قيادة وشعبًا.
وطلب الرئيس الروسى من البابا أن ينقل للرئيس عبدالفتاح السيسى وللشعب المصرى أحر تمنياته، مشيرا إلى أن التواصل مع البطريرك القبطي، الذى يمثل المسيحية فى مصر مناسبة سعيدة بالنسبة لروسيا.

الفاتيكان والإمارات

وكان البابا قد استهل زياراته الخارجية، فى مايو 2013 بالفاتيكان والتي كانت المحطة الأولى لبابا الكنيسة المصرية وقتها حيث جمعهما اللقاء الأول بعد انقطاع مدة 40 عاما، على أول زيارة قام بها البابا شنودة الراحل للفاتيكان فى مايو 1973.

وفى مايو 2014، كانت الزيارة الأشهر عربيًا للبابا تواضروس، حيث توجه للإمارات، بعد توجيه دعوة من الشيخ خليفة بن زايد.
وقال البابا فى كلمته للشعب الإماراتى ما يعجبني فى هذا الشعب العظيم وقفته بجانب مصر ومحبته الفياضة.

هولندا

وفى زيارة البابا لدولة هولندا، في مايو 2015، تحدث حول مصر التاريخ والحضارة، قائلا "زارتها العائلة المقدسة، ومصر أرض الرهبنة".

وتحدث البابا عن الوحدة الوطنية فى مصر، فقال: "نحن لدينا توازن فى كل توجهاتنا، فنحن نشرب من نيل واحد، وهو ما منحنا الطبيعة الوسطية، ونبنى علاقات مع كل المصريين، فتوجد علاقات قوية بين الكنيسة والأزهر، وأنا والإمام الأكبر بيننا علاقات قوية من خلال عمل مشترك نقوده سويًا، ونحن نحاول أن نبنى مصر بعد المواقف المتغيرة التى حدثت فى الفترة الماضية".

سد النهضة

وفى سبتمبر 2015، زار البابا دولة إثيوبيا، وسط استقبال حافل، داعيًا فى كلمته الخبراء ومهندسى الرى والقيادة السياسية الحكيمة لدى مصر وإثيوبيا فى احتواء أى خلاف قد يتعلق بسد النهضة، مؤكدًا أن المستقبل مشرق للجميع.

الأردن

وفى سبتمبر 2016، وبدعوة من الملك عبدالله، زار البابا تواضروس لأول مرة دولة الأردن، وأعرب خلال زيارته للمملكة الهاشمية عن تقديره الكبير للدور المهم الذى يقوم به الأردن، فى تعزيز التفاهم ومد جسور التلاقى بين مختلف أتباع الأديان السماوية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا