روس أتوم.. قصة الشركة العملاقة التي تستعد لإدخال مصر نادى الدول النووية

تعد شركة روس أتوم أحدى المؤسسات الحكومية الروسية التابعة لهيئة تنظم المجتمع النووي الروسي والتى أنشئت في 29 يناير 1992 خلفا لوزارة الصناعة والهندسة النووية في الاتحاد السوفياتي سابقا، ويقع مقرها الرئيسي في العاصمة الروسية موسكو.. وفى مطلع 2007 اعتمد البرلمان الروسي قرار الرئيس بوتين لإعادة تنظيم عمل الشركة على أنها وكالة اتحادية للطاقة الذرية وتحويل الوكالة إلى مؤسسة حكومية.
تعمل المؤسسة من خلال تزويد عملائها الدوليين بعرض متكامل لا يشمل تشييد محطات توليد الطاقة النووية بل يشمل تطوير البنية التحتية النووية وحلول تطوير المشروعات النووية، كما توفر التدريب والتطوير المهني للعمالة المحلية وتوطين الإنتاج في دول عملائها وضمان الإمداد بالوقود النووي طوال دورة حياة محطة توليد الطاقة النووية والصيانة والخدمة وإعادة معالجة وإدارة الوقود النووي المستهلك وحلول شاملة لتفكيك محطة توليد الطاقة النووية.
وتتركز مهمة الشركة في الترويج للعروض المتكاملة والشاملة لتشييد محطات الطاقة النووية في الأسواق الأجنبية، كما تعتمد الحكومة الروسية على الشركة فى الحفاظ على مركز روسيا الرائد في السوق النووي العالمي، وذلك من خلال تقديم الدعم الفني للعملاء بأي وسائل مناسبة لهم بما في ذلك الاستشارات والخدمات الفنية والدعم التشغيلي وإنشاء منظمة التشغيل والتراخيص وإدارة التصميم واستلام المعدات والأعمال وإدارة توليد الطاقة الكهربائية وتشغيل جميع الأنظمة والمعدات وصيانة المعدات وإصلاحها بخلاف الامتثال لمعايير الإشعاع والمعايير الصناعية والسلامة البيئية.
خلال الفترة الأخيرة، وقعت الشركة المملوكة للحكومة الروسية 30 اتفاقية نووية بقيمة 10 مليارات دولار، ليرتفع بذلك إجمالي تعاقداتها إلى 130 مليار دولار، وتستهدف توقيع عقود بقيمة 300 مليار دولار خلال الـ 50 عاما المقبلة.

وعلى مستوى التعاون الدولي بمنطقة الشرق الاوسط، فإن مصر أول دولة تتعاون معها روس أتوم تلتها عدة دول منها الأردن والسعودية والإمارات وتركيا ومن المتوقع لدول مثل تونس والجزائر والمغرب أن تحذو حذوها في المستقبل القريب، لإنشاء مفاعلات نووية سلمية أو توريد وقود نووى كما هو الحال مع الإمارات.

وفى الوقت الذى اتفقت فيه "روس آتوم" مع السعودية على تأسيس 16 مفاعلاً نوويًا، وقعت الأردن في شهر مارس مع الشركة عام 2015 اتفاقا لإنشاء أول محطة نووية في المملكة الأردنية لتوليد حوالي 2000 ميجاوات من خلال مفاعلين نوويين بكلفة تقديرية تبلغ حوالي 10 مليارات دولار، ويدرس عشرات الطلبة الأردنيين حاليا في المعاهد التعليمية العليا في التخصصات الذرية فيما من المتوقع أن يتخرج من المفاعل البحثي المقام في جامعة العلوم والتكنولوجيا البرنامج النووي خلال السنوات المقبلة بكفاءات أردنية مؤهلة للعمل في المحطة النووية المرتقبة عام 2025.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى التقى فى سبتمبر من العام الماضى بالدكتور سيرجي كريينكو، المدير العام لشركة "روس أتوم" الروسية، حيث أشاد الرئيس بتنامي العلاقات المصرية الروسية خلال الفترة الماضية، وما يشهده التعاون الثنائي من تطور في مختلف المجالات، كما أعرب عن أهمية الانتهاء من عقود إنشاء المحطة حتى يتسنى البدء في تنفيذ المشروع.

وذكر السفير علاء يوسف، أن اللقاء شهد مناقشة الجوانب الفنية والمالية النهائية للعقود التي سيتم توقيعها مع شركة "روس أتوم" لإنشاء محطة الطاقة النووية في الضبعة، وذلك في إطار حرص مصر على التوصل لأفضل الشروط لإنشاء محطة للطاقة النووية للأغراض السلمية.

وفى الشهر الماضى التقى السيسي بالدكتور أليكسى ليخاتشوف الرئيس الجديد للمؤسسة الروسية الوطنية للطاقة النووية “روس أتوم”، فى حضور الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى عدد من مسئولى الوزارة والمؤسسة الروسية، حيث أكد "السيسي" خلال اللقاء علي تطلع مصر للتعاون مع مؤسسة “روس أتوم” فى إنشاء المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة، وأن يمثل هذا المشروع رمزاً جديداً للصداقة والتعاون بين مصر وروسيا، وأخذاً فى الاعتبار ما تتمتع به المؤسسة الروسية من خبرة كبيرة وسُمعة عالمية فى هذا المجال ، مؤكدا حرص مصر على البدء فى تنفيذ المشروع والانتهاء من العقود الخاصة به قريبا.ً

من جانبه أعرب رئيس “روس أتوم” الجديد، عن تقديره للتعاون والاتصالات القائمة مع الجانب المصرى بشأن تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكداً الأهمية الكبيرة التى توليها مؤسسة “روس أتوم” لتنفيذ هذا المشروع، كما أكد على تطلع المؤسسة الروسية للبدء فى التنفيذ فى أقرب وقت، وتم خلال اللقاء استعراض الموقف النهائى لعقود تنفيذ مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا