محمد عيسى : أمرنا بتحسين أصوات المؤذنين و ليس خفض الآذان

دافع، اليوم، وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، عن القرار الأخير الذي اتخذه بضبط صوت الآذان، من خلال منشور عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، هذا نصه:
الدين النصيحة

نصحني إخواني بنشر ما تطمئن له النفوس ويشرح قرار الوزارة بخصوص الأذان بعد أن تكفلت بعض الأقلام بنقل صورة مشوّهَة عنه وادَّعت أن الوزارة أمرت بمنع الأذان، وقال آخرون إنها أمرت بخفض صوته في صلاة الصبح، وشبّه أحد السياسيين القرار بقرار السيء الذكر نتانياهو، الذي منع الأذان في القدس في الصلوات الليلية،،، وثالثة الأثافي قلم مأجور ادّعى كذبا وزورا أن صحافة الكيان الصهيوني هلّلت للقرار لأنه يمهّد للقضاء على الحياة الدينية في الجزائر.

وبغض النظر عمّا أصابني في عرضي من أن اس لم يتثبتوا ولم يتبينوا من هذه الأخبار فإني أقول:

إنّ كل حكم ورد في مواد هذا القرار هو نص حديث نبوي شريف أو أثر صحيح عن التابعين رضي الله عنهم.

وفيما يلي الأدلة الشرعية للمادة السابعة (7) من القرار التي قال الخراصون إن بني صهيون فرحوا بها.

لقد اشترط رسول الله صلى الله عليه وسلم جمالَ الصوت في المؤذن ولم يأمر عبد الله بن زيد رضي الله عنه برفع الأذان رغم أنه هو الذي أراه الله تعالى الأذان في منامه، بل قال له: (إن هذه لرؤيا حق، فَقُم مع بلال فإنه أندى وأمدّ صوتا منك فألقِ عليه ما قيلَ لك ولينادِ بذلك). “رواه الترمذي”.

والشاهد هو قوله “أندى وأمدّ” فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للأذان شرطين: شرط حسن الصوت وشرط رفع الصوت.
أما شرط حسن الصوت فدلّ عليه أيضا ما رواه الإمام الدارمي وأبو الشيخ بإسناد متصل بأبي محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بنحو عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان.

وحديث أبي محذورة هذا أخرجه النسائي أيضا ولفظه: (قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل مكة نطلبهم فسمعناهم يؤذنون بالصلاة فقمنا نؤذن لنستهزئ بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت فأرسل إلينا فأذنا رجل رجل وكنت آخرهم ، فقال حين أذنت : تعال ، فأجلسني بين يديه فمسح على ناصيتي فبرك علي ثلاث مرات ، ثم قال : اذهب فأذن عند البيت الحرام…الحديث).

ورغم هذا فقد قيّدَ العلماء جمال الصوت بعدم الترنم والتطريب المبالغ فيه لأنه يخرج الكلام عن معانيه المطلوبة مستدلين بقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه للمؤذن الذي ترنم في أذانه ترنما مبالغا فيه: (أذِّن أذانا سمحاً وإلا اعتزلنا). والأثر في ترجمة “باب رفع الصوت بالنداء” في صحيح الإمام البخاري.
وأما شرط رفع المؤذن صوتَه في الأذان فمأخوذ أيضا من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه وقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه بابا عنوانه: “باب رفع الصوت بالنداء” أدرج فيه من الأدلة ما يثبت ذلك.
وهذا الشرط مقيّد أيضا بعدم الإفراط في رفع الصوت والمبالغة فيه لما روي عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: (لما قدم عُمَر مكة أذنت، فقال لي عمر: “يا أبا محذورة ، أما خفت أن ينشق مريطاؤك؟”. (أخرجه البيهقي في سننه).

والمريطاء هي الجلدة التي بين السرّة والعامة،،، قالها له من فرط رفع صوته حتى كادت تنشق مريطاؤه.
إن تطبيق هذه السنة النبوية الشريفة في واقع الناس يتمّ بتنظيم مهنة الأذان وإرجاعها إلى رساليتها وإحياء السنة في حياتنا بإلزام المؤذنين على تحسين أصواتهم وضبط قوتها،،،
ولا أظن أن هذا يُبْهِجُ الكيان الصهيوني.

ولكنني على يقين أنه يقلق المتصهيِنين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا