هشام الشريف: نحارب الفساد في المحافظات والأحياء بتطبيق اللامركزية والحوكمة

قال الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية إن الدولة قررت محاربة الفساد والإهمال بكل أشكاله، موضحًا أنه تم إعداد خطة تنفيذية على مستوى التنمية المحلية والمحافظات تحت شعار "لا فساد بعد الآن".
وأضاف أن الوزارة تسعى إلي المساهمة مع الحكومة المصرية في تحقيق نقله نوعية للإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في محافظات مصر.
وتابع وزير التنمية المحلية أن هناك عدة أسباب لتفشى الفساد فى المحليات على رأسها ضعف السلطات الحقيقية الممنوحة للمحليات، حيث أن الوظائف والاختصاصات والسلطات تتركز جميعها فى الوزارات الحكومية، وكذلك ضعف نظام التخطيط المحلى وعجزه عن التعبير عن الاحتياجات الحقيقية وأولوياتها، إضافة إلى ضعف مستوى تقديم الخدمات العامة على المستوى المحلى وانعكاسات ذلك سلبًا على مستوى الرضاء الشعبى عن الحكومة المركزية.

واستطرد أن من أهم التحديات التى تواجه المحليات هو ضعف نظام المساءلة وصيانة المال العام على المستوى المحلى بسبب شيوع وتداخل الاختصاصات والصلاحيات وبعد المسافة بين مكان صنع القرار وأماكن تنفيذه، وكذلك ضعف المشاركة الشعبية فى الشئون المحلية، بالإضافة إلى ضعف النظام المالى المحلى حيث أن المخصصات المالية تأتى فى الشق الأكبر منها من المركز، فالسلطات المالية المحلية محدودة للغاية.
وأشار وزير التنمية المحلية إلى أن هناك أسباباً أخرى لفساد المحليات منها أن نظام الإدارة المحلية لا يُغطى جميع أجزاء التراب الوطنى لأن هناك إدارات خاصة بالمدن الجديدة منفصلة ومستقلة عن نظام الإدارة المحلية، إضافة إلى تفاوت وتداخل الأدوار والاختصاصات بين الوزارات والهيئات الخدمية والهيئات الاقتصادية ودواوين المحافظات والمراكز والمديريات والإدارات الخدمية مما يُعرقل من عمليات الإصلاح وتطوير عمل المحليات.
وتعهد الوزير بتحقيق اللامركزية والحوكمة ومواجهة الفساد بهدف الإسراع بتنمية مصر ومحافظاتها.
ولفت وزير التنمية المحلية إلى أن بناء الدولة الحديثة يتطلب إحداث نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتوجه نحو اللامركزية، موضحًا أن دستور مصر لعام 2014 نص بدقة علي اللامركزية إطارًا للتنمية والإدارة والحكم والمشاركة، ومضيفًا أن الحكومة تسعى إلي تحقيــق انطلاقة التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية ومتطلباته التنظيمية والإدارية، والرقابة والحوكمة والأطر والادوات والقوانين التشريعية اللازمة لذلك.
وأضاف أن وزارة التنمية المحلية وضعت خطة لتحقيق اللامركزية والحوكمة والقضاء على الفساد بالمشاركة مع كل قطاعات الدولة والوزارات والهيئات تشمل ما يلي الإطار القانوني والمؤسسي والإداري للدولة من خلال الانتهاء من وإصدار القانون الجديد للإدارة المحلية، وأن تكون المحافظة هي المسئولة عن التخطيط علي مستوي المحافظة والمركز والقرية، بالإضافة إلى أن يكون للمحافظة موازنة للموارد المحلية، وأن يتم اختيار القيادات بواسطة المحافظ، إلى جانب أن يتم وضع هيكل تنظيمي وإداري عصري للمحافظات والمدن والمراكز والقري، فضًا عن نظام الإدارة المحلية وقواعد ونظم للرقابة والحوكمة .
وتشمل الخطة أيضاً إدارة التحول والتأهيل من خلال وضع خطة قومية للتحول للامركزية، ووضع خطط للتحول للامركزية في كل محافظة، بالإضافة إلى وضع وتُنفذ برامج تدريبية للتحول للامركزية.

وأشار وزير التنمية المحلية إلى أن الحكومة ستقوم بالقضاء علي الفساد من خلال إعداد وتنفيذ برنامج للقضاء علي الفساد في المحليات، و إعداد وتنفيذ برنامج متكامل للحوكمة، إلى جانب نشر واستخدام مرصد التنمية المحلية.
وأوضح "الشريف" أنه لتحقيق اللامركزية والحوكمة ومواجهة الفساد لابد من تحديد الموارد اللازمة لإدارة التنمية في المحافظات وأفضل السبل لاستخدامها، مضيفًا أنه لابد من استرداد أملاك الدولة المغتصبة، وإعداد خريطة أملاك الدولة المستردة، واقتراح التشريعات اللازمة لمنع التعدي علي أملاك الدولة، استثمار أراضي الدولة للإسراع بالتنمية، والمشاركة الشعبية لشباب المحافظات.
وأضاف أنه لابد من إعادة تحديد حدود الزمام والمعمور في إطار خطة متكاملة للإسراع بالتنمية من خلال حصر الأصول المستغلة وغير المستغلة بالمحافظات، وحصر الموارد المالية المحلية والقطاعية والمركزية والأهلية، والموارد الآخري، والخارجية.

واختتم وزير التنمية المحلية:"أن هذه هي البرامج والمشروعات المرتبطة بأحد محاور خطة التنمية المحلية العشرة وهي عقد نتشارك فيه مع وزارات وقطاعات وهيئات الدولة، وعهد مع أهل مصر وأبنائنا أن نسعي جميعًا كفريق لإحداث النقلة النوعية التي يحلم بها كل المصريين.

مقالات ذات صلة

منوعات

لوح في رواندا

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا