وزير العدل : لن يتم محاربة الفساد دون استقلال القضاء ووجود منظومة تشريعية متطورة

قال المستشار حسام عبدالرحيم، وزير العدل إن دول العالم ومن بينها مصر تواجه ظاهرة الفساد، التى تقف على قدم المساواة في خطورتها، وإن لم تكن تزيدها خطورة مع خطر الإرهاب بل قد يكون الهدف الإجرامى بينهما واحد ومتكامل.
وأضاف أن الفساد من شأنه أن يقضى على المساواة بين المواطنين ويشيع القهر والفقر وعدم الشفافية ويؤدى إلى ضبابية الإدارة وعشوائية التنظيم وانعدام العدالة والمساواة وتعميق الفجوة بين طبقات المجتمع ويسلب المال العام ويؤدى إلى إهدار قدرات الدولة الاقتصادية والتنموية، وهو ما يفقد الشعوب ثقتهم في دولهم وآمالهم في مستقبلهم بل ثقة العالم الخارجى في مصداقية الدولة ذاتها.
وتابع أن القضاء على الفساد أصبح من أهم القضايا الوطنية المطروحة على الصعيد الحكومي أو النخبة السياسية أو المجتمع المدنى وحتى المواطن العادى باعتبار أن مكافحته قد أصبحت واجبًا قوميًّا.
وأوضح أن الفساد تنوع وأصبحت له أشكال وأنماط عديدة ومختلفة، فهناك على سبيل المثال الفساد الإدارى الذى من شأنه أن يخلخل أجهزة الدولة الإدارية ويشوه علاقاتها وتعاملها مع المجتمع وكذلك الفساد المالى المتمثل في نهب المال العام والاستيلاء عليه وإهداره واختلاسه الذي يؤثر يشكل مباشر على خطط الدولة للتنمية والازدهار وهناك الفساد الأخلاقي الذى يترتب عليه انهيار التعامل وعدم القدرة على التواصل بين أفراد المجتمع والتطرف والتشدد بدون وعى أو ثقافة.
وأكد أن الفساد أصبح يهدد مسيرة الدولة الاقتصادية واستقرارها السياسي والاجتماعى ولم نعد تملك رفاهية الوقت لمحاربته بل أصبح على عاتقنا ولصالح أجيالنا القادمة المشرقة أن نحمل على الفور لواء مجابهته وشرف مكافحته.
واستطرد: لقد كانت رسالة رئيس الجمهورية واضحة لكل سلطات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية وأجهزتها الرقابية والسيادية بضرورة محاربة الفساد والقضاء عليه من خلال تشريعات مستحدثة وتعديلات تشريعية وقرارات جوهرية حازمة وضبط الفاسدين وتطهير أركان الدولة منهم.
وقال إن معركة الدولة مع الفساد تحتاج بلا شك إلى جهود جماعية رقابية وتشريعية وقضائية ذلك هو السبيل الوحيد للوقوف وجه لوجه ضد الفساد والفاسدين، ولا شك أن العدالة والقضاء هما الركيزة الأساسية في استراتيجية مكافحة الفساد، فمن خلال استقلال القضاء وقوة الجهاز القضائي وعدالة سريعة ناجزة يمكن أن يؤدى القضاء دوره الفعال في مكافحة الفساد من خلال تلك الاستراتيجية.
وأضاف أن العدالة والقضاء بفرعيه الجنائي والإداري هما الفيصل في جميع قضايا الفساد فدائمًا كان القضاء في الخطوط الأمامية لمواجهة تلك الظاهرة وذلك من خلال الملاحقة الجنائية لمرتكبي جرائم الفساد وتحريك الدعوى الجنائية قبلهم ومحاكمتهم محاكمات عادلة والمشاركة في إدخال التعديلات التشريعية اللازمة لتشديد العقوبات الجنائية وتنقية وتطوير الإجراءات والعقوبات الجنائية لتواكب التطور الإجرامى الذى طرأ على جرائم الفساد ومواكبة الاتفاقيات الدولية في ذلك المجال".
وتابع أن العدالة الجنائية باعتبارها آلية من آليات مكافحة الفساد إلى جانب الآليات الدستورية الأخرى تستوجب توافر محاور معينة أهمها استقلال القضاء - التخصص القضائي - العدالة الناجزة - المنظومة التشريعية المتطورة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا