فرسان يناير فى ظهر الرئيس ..التفاصيل الكاملة عن الخلية السرية التى تدير ملف مشروعات السيسى

* وضع تصور لمنطقة وسط البلد بعد نقل الوزارات

* استغلال المبانى فى مشروعات تدر المليارات لخزينة الدولة

* جهات سيادية تتولى الاعداد للمنتدى العالمى للشباب بشرم الشيخ الشهر القادم

* دراسة انشاء كيانات جديدة حاضنة وراعية للطبقات معدومة الدخل
لايتملك الرئيس السيسى والفريق المعاون له رفاهية الوقت وسط كل الأحداث المتسارعة والمتلاحقة التى تشهدها المنطقة وفى أجواء تولى فيها مقاليد الحكم هى الأصعب فى تاريخ مصر الحديث وهاهى الأيام مضت سريعا وباتت الانتخابات الرئاسية على الاعتاب تفصلنا عنها شهور فقط ورغم أن حجم الانجاز الذى تحقق يفوق كل التصورات الا أن الشارع مازال ينتظر الكثير وهذه المعادلة لاخلاف عليها لكن المثير للقلق أن هناك جهات فشلت بالفعل فى احاطة المواطن المصرى بحجم ما تحقق من انجازات ومشروعات ستنقل مصر الى مناطق أخرى بين دول العالم المتقدم وقد ناقشنا هذه الاشكالية فى ملفات سابقة وحذرنا من خطورتها ويبدو أن القيادة السياسية قد وعت وأعطت اذانا صاغية لما نادينا به وبالفعل قررت مؤسسة الرئاسة أن تعكف من الأن على اعداد ملف مهم ومتكامل عن المشروعات التى تم انجازها واحاطة المواطن بكل تفاصيلها وحجم الانجاز والمتبقى فى بعض المشروعات الى جانب عرض مفصل للمشروعات المستقبلية حتى يخرج هذا الملف مطلع العام المقبل وتحديدا نهاية يناير المقبل بشكل يضع كل الحقائق امام المواطن دون تزييف او مبالغة مشفوعا بالصور والفيديوهات ولقاءات لزيارات ميدانية وكل ما يضمن مصداقية هذا الملف .

وقد علمت "الموجز" أن هناك شخصيات من العيار الثقيل قدمت الكثير من اوراق العمل فى هذا الملف فى مقدمتهم المهندس ابراهيم محلب مستشار الرئيس للمشروعات القومية والمسئول عن لجنة استراداد اراضى الدولة واللواء كامل الوزيرو مصطفى مدبولى وزير الاسكان و اللواء أمير سيد أحمد مستشارالتخطيط العمرانى هذا الى جانب ملف كامل عن اهم ما تم انجازه فى فترة الرئاسة الأولى على مستوى تسليح الجيش المصرى وتطويره .

وعلى مستوى الحكومة فتعكف حكومة المهندس شريف اسماعيل فى صمت على تقديم دراسة متكاملة عن وضع تصور لمنطقة وسط البلد بعد نقل الوزارات واستغلال المبانى فى مشروعات تدر المليارات لخزينة الدولة.

وفى نفس التوقيت تشارك العديد من الجهات تحت اشراف مؤسسة الرئاسة فى الاستعداد للمنتدى العالمى للشباب بشرم الشيخ المقرر انعقاده فى نوفمبر القادم والذى تم دعوة عدد من كبار قادة دول العالم لحضور فاعلياته .

فى كل الاحوال تتعدد المهام لكن نحن امام واقع يؤكد على ان بشائر المشروعات القومية تشير الى أن مصر بالفعل تسير على الطريق الصحيح وان هناك انفراجة اقتصادية قريبة تحتاج فقط الى عودة السياحة الى معدلاتها الطبيعية بالتزامن مع بشائر اكتشافات الغاز التى بدأت تدخل حيز الانتاج الفعلى .

لكن هذا كله لا يكفى دون شك للانطلاق لان الاصلاحات السياسية لم تكن على نفس وتيرة الاصلاحات الاقتصادية وهذا ما اكدته تقارير معلوماتية يحرص الرئيس السيسى على الاطلاع عليها باستمرار .

والنقطة الأبرز فى هذا الملف والمهمة ايضا هى الفريق المعاون للرئيس حيث حصلت "الموجز" على معلومات مهمة تؤكد ان الرئيس يحرص على استشارة عدد من الشخصيات العامة خارج الفريق المعاون له ويلتقيهم ويتواصل معهم بالاتصالات التليفونية عندما لا تسمح الظروف باللقاءات المباشرة وان عدد كبير من هؤلاء اكدوا للرئيس على ضرورة التخلص من بعض الوجوه بالفريق المعاون له والاستعانة بذوى خبرات خاصة من علماء مصر بالخارج الذين يمتلكون تجارب ناجحة ويتمتعون بسمعة طيبة .

خطة التخلص من بعض الوجوه والاستعانة بذوى خبرات خاصة من علماء مصر بالخارج باتت مطلوبة قبل نهاية فترة الرئاسة الاولى بحيث يتم توزيع المهام فورا على فريق عمل جديد مع بداية الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السيسى فى حال نجاحه بالانتخابات القادمة لكن البعض يرجح ان الرئيس سيكتفى بضم اسماء جديدة دون التخلص من عدد من الشخصيات التى يثق فيها الرجل ويعتمد عليهم ويعتبر التخلى عنهم صعبا للغاية .

وفى كل الاحوال فان تقارير المعلومات التى يتلقاها الرئيس اكدت ضرورة الاسراع فى الحلول والاصلاحات السياسية والبحث عن استراتيجية جديدة للتخلص من الكيانات الداعمة للجماعات الارهابية .

احد التقارير المهمة التى تعرض على الرئيس يؤكد فى فحواه صواب وجهة النظر التى تطالب الرئيس بالاستعانة بفريق عمل جديد حيث كشف هذا التقرير عن سوء مستوى الاعلان عن اهمية المشروعات القومية والانجازات التى تحققت وعدم قدرة وسائل الاعلام الداعمة للدولة على الترويج الجيد لما يبذل من جهود فى هذا النطاق .

والواقع الذى يعيشه المواطن المصرى فى كل يوم على مستوى الاعلام يؤكد ذلك فقد اصبح تائها بين فريقين الاول فريق اعلامى مأجور يتلقى الدعم من قطر وتركيا ويرسخ للتخريب ويرتدى عباءة التنظيم الدولى ويتخفى فيها.

وهذا الفريق كل ما يعنيه هو البحث عن ازمات وتصديرها للشارع وتحريضه اناء الليل وأطراف النهار على التخريب والثورة والكفر بكل مفاهيم الدولة والمواطنة .

وبالتوازى مع ذلك ينشغل هؤلاء المنتمين لهذا الفريق ايضا بشن حروب للتشكيك فى كل المشروعات القومية وتشويهها .

وعلى النقيض تماما يقف الفريق الثانى اعلاميا وهو الذى اختار من التطبيل وسيلة سهلة واعتبرها الخيار الوحيد للدفاع عن الدولة ولم يعن بعرض معلومات ومحتوى اعلامى مقنع يكون بمثابة صفعة لكل المحاولات المشبوهة ضد الدولة .

ولم يفلح هذا الفريق فى اقناع المواطنين بان وسائل الاعلام تدافع عن الدولة وليس النظام بل وتحول هذا الفريق الى صيد سهل فى فخ القنوات الاخوانية ومادة خصبة للسخرية رغم ما يتلقاه الفريقان من تمويلات ضخمة لكن كليهما اصاب الشارع بحالة من الضيق .

هذا بالنسبة للمشكلة اما الحل فهو سهل وربما تدركه الدولة جيدا لكن تنفيذه لم يكن على المستوى الامثل ويكمن فى البحث عن اتجاه اعلامى ثالث رصين له قدر مريح ورصيد طيب لدى المشاهدين ويتمتع بسقف عال من الحرية ولديه قدرة ومهارة على ابراز ما يتحقق من انجازات بنبرة تبتعد عن موجات التطبيل التى لم يعد المواطن يصدقها حتى لو كانت هناك مشروعات حقيقية ومهمة .

اشكالية الرسوب الاعلامى ليست هى الاشكالية الوحيدة ولكنها مهمة باعتبارها صاحبة التأثير الأكبر على الشعب ووسيلة الخطاب الاقوى والاسرع لذا يجب عدم التغافل عنها والاطمئنان فقط انها فى قبضة الدولة دون الالتفات الى ضرورة رفع سقف الحرية .

اما الازمات السياسية فى الداخل فتختلف عن مثيلاتها فى الخارج حيث قطعت مصر شوطا كبيرا ومهما فى سياساتها الخارجية عكس المناخ السياسى داخليا الذى يشهد ركودا وصمتا رهيبا وغيابا غير مبرر لمعارضة حقيقية تصب فى مصلحة الوطن وتحقق طموحات الشعب وتكون صوتا له فى اذن السلطة ولا نريد هنا صب النار على مجلس النواب الذى خيب الامال فى حراك سياسى كان يترقبه الجميع لكن ما يعنينا هو تحريك المياه الراكدة سياسيا وعدم الوقوف فى مربع واحد امام حروب الاستنزاف الاخوانية التى تكبد الدولة خسائر من حين لاخر .

وتدرك القيادة السياسية ان حرب الاستنزاف هو مفهوم استراتيجي يعني أنه لكي يتم الانتصار في حرب ما، يجب إضعاف العدو إلى الانهيار عن طريق إحداث الخسائر البشرية أو العسكرية.

وفى العادة فان الجهة المنتصرة في الحرب تكون الجهة التي تمتلك عدد أكبر من المصادر والاحتياطات.

وكثيرمن الخبراء العسكريين ينظرون لحروب الاستنزاف كشيء يجب تفاديه، إذ أن حرب الاستنزاف تمثل محاولة لطحن العدو من خلال الأعداد المتفوقة، وهذا الأمر يخالف المبادئ العادية للحروب، حيث تتحقق الانتصارات الحاسمة من خلال المناورات، وتركيز القوة، والمفاجأة، وغير ذلك.

من ناحية أخرى، الجانب الذي يدرك بأنه المتضرر الأكبر في حروب المناورة قد يبحث عن حرب الاستنزاف لكي يهزم تفوق خصمه.

إذا كان كلا الجانبين متقاربين في القوة، نتيجة حرب الاستنزاف تكون غالباً انتصاراً باهظ الثمن. تحتوي الحروب دائماً على عنصر الاستنزاف طرق الاستنزاف تتم عادة بعد أن يتضح الأمر بأن الطرق الأخرى تؤدي للفشل أو أنها غير ممكنة عملياً.

وتراهن الجماعة على حرب الاستنزاف بشكل مختلف وان كانت قد وضعت الدولة موضع العدو بالفعل فمنظور ما تبقى من الجماعة لحرب الاستنزاف ضد الدولة هو ترسيخ مبدأ الفوضى وعدم الاستقرار الامنى وتخويف المواطن فى ارجاء الجمهورية الى جانب جر البلاد الى النزيف الاقتصادى بالتوازى مع اشعال نار الفتنة والعنف فى المجتمع .

كما تراهن الجماعة وعناصرها التى باتت خارج نطاق السيطرة على اضعاف الروح المعنوية لدى اجهزة الدولة خاصة المسئولة عن الامن وهو اسلوب استعراضى لجأت اليه الجماعة فى حقب تاريخية كنوع من اثبات الوجود وذلك باللجوء لاعمال التفجير وعمليات الاغتيالات المنظمة التى تستهدف شخصيات بارزة .

وفى العادة فان الجماعة وخلاياها السرية تبدأ بعمليات التخويف والترهيب وارسال التهديدات لكل من يخالف الجماعة ثم تتبع اسلوب التصعيد فى وقت لاحق وفى كل مرة تتبرأ الجماعة وقادتها من اى حادث غاشم وتدعى ان هذا الحادث تم بشكل فردى من خلف ظهر قادة الجماعة ودون استئذانهم لكن الاسلوب الجديد لم يعد يستنكر اية احداث ارهابية او يتنصل منها وهو ما يعنى ان هناك تحولات كبيرة داخل التنظيم وبين الاخوان الجدد .

وفى كل الأحوال لايمكن أن نتغافل النجاحات المهمة التى حققتها الأجهزة الأمنية لمحاصرة الارهاب وضرب أوكاره لكن هذه الضربات لم تكن كافية للقضاء على التنظيم نهائيا، فقد طالت الضربات القيادات المحلية وخلفت وراءها عشرات من المجموعات التي سرعان ما تحولت إلى بؤر إرهابية وتخريبية وتمكنت على نحو متقطع من تنفيذ عملية نوعية هنا وأخرى هناك.

وفى نفس الوقت اتجهت تلك المجموعات المنتشرة في المحافظات لتوسيع دائرة انتشارها لتمتد لمناطق أخرى لإنجاز مهامها التي شكلت خصيصًا من أجلها وعلى رأسها استهداف رجال الجيش والشرطة، وكانت في مقدمة تلك المحافظات محافظة شمال سيناء والتي كانت بمثابة أرض خصبة لنمو دواعش جدد بسبب طبيعتها والأحداث المحيطة بها وقربها من قطاع غزة، وتلى شمال سيناء محافظات أخرى يشكل الإخوان فيها عددًا من البؤر التي ما زالت تسعى الى إرباك الأمن ومنها القاهرة والإسكندرية والمنيا ودمياط وغيرها.

ولعل أهم الملامح التى ستشغل الرئيس فى البرنامج القادم هى سد الفجوة التمويلية والالتزام بسداد الديون المستحقة على مصر، خاصة أن مصر ملتزمة مع الشركاء الدوليين، وبحسب مصادر فإن الفجوة التمويلية ستسجل 20 مليار دولار، كما تواجه مصر التزامات تقترب من 8 مليارات دولار ما بين أقساط ديون مستحقة وودائع حل موعد سدادها وسندات دولية سينتهى أجالها خلال العام المالى المقبل.

وهناك أمور أخرى حتمية سيتضمنها برنامج الرئيس حول أعباء تحسين الأجور والظروف المعيشية للمواطنين من خلال العمل على زيادة مصروفات الأجور والمعاشات وتحسن مؤشرات الاقتصاد، ويستهدف الرئيس قبل الانتخابات المقبلة عدد من القرارات تتعلق بتخفيض الضرائب على محدودى الدخل وصرف علاوات استثنائية لمواجهة أعباء المعيشة ودراسة انشاء كيانات جديدة حاضنة وراعية للطبقات معدومة الدخل.

ايضا تأتى السياحة على رأس محاور برنامج الرئيس باعتبارها مورد اقتصادى كبير فى بلد يضم عددًا كبيرًا من المقاصد السياحية على اختلافاتها الدينية والثقافية والعلاجية كما أنها مورد هام للعملة الأجنبية، واحتلت مصر المرتبة الـ12 ضمن قائمة شبكة بلومبرج العالمية لأفضل 200 وجهة سياحية نصحت قراءها بالتوجه إليها عام 2017، ورغم وجود بوادر تحسن فى ذلك القطاع من خلال ارتفاع أعداد الليالى السياحية وعدد السائحين إلا أن المجهود المبذول لاستعادة نحو 12 مليار دولار، هى إيرادات السياحة فى عام 2010 ما زال يحتاج الكثير وهو ما سيركز الرئيس عليه خلال الفترة القادمة.

بينما سيكون محور الأمن والقضاء على الإرهاب مع التركيز على سيناء من أهم محاور البرنامج الانتخابى حيث يتعهد الرئيس بعدم تهديد الإرهاب لبقاء الدولة مع التعهد بإجراءات أخرى من خلال المؤسسات الدينية لمواجهة الأفكار المغلوطة للجماعات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا