مشروع الرعاية الصحية يفجر الحرب بين موظفى التأمينات ورؤساء الهيئة

يبدو أن إهدار المال العام أصبح هواية لكثير من المسئولين وقيادات المصالح الحكومية، وربما لا يوجد دليل على ذلك من استمرار رؤساء هيئة التأمينات فى الاحتفاظ بمشروع الرعاية الصحية رغم عدم حاجة الهيئة له فى ظل تطبيق قانون التأمين، ما تسبب فى إهدار ما يقرب من 35 مليون جنيه سنويًا .
كان عدد من موظفى هيئة التأمينات الاجتماعية قد تقدموا ببلاغ إلى رئيس هيئة النيابة الإدارية ضد كل من سامى عبدالهادي محمد رئيس صندوق العاملين الحالي لأعمال العام والخاص بالهيئة، وآمال عبدالوهاب رئيس الصندوق السابق ، ومشيرة صالح بكير رئيس الصندوق الأسبق متهمين إياهم بإهدار المال العام.
ووفقاً للبلاغ قام المسئولون الثلاثة بتخصيص 20 مليون جنيه من بند الأجور لشركات الرعاية الصحية بالمخالفة للقانون لتولى رعاية الموظفين صحياً بشروط مجحفة فى وقت كانت الهيئة تعاني فيه من عجز الموازنة وعجز ميزانية صندوق التأمينات عن سداد مستحقات أصحاب المعاشات ، وكذلك فى ظل وجود رعاية صحية كاملة بقانون التأمين الصحي لكل العاملين بالدولة .
وأكد العاملون فى بلاغهم أن هيئة التأمينات تعاقدت مع شركات الرعاية الصحية بملايين الجنيهات من أجل تطبيق مشروع العلاج التى وضعته الهيئة ، وكان من بين هذه الشركات ،شركة وادى النيل ، وشركة الأهلية ، وحاليًا شركة سيف ، موضحين أن الشركة الأخيرة تكلف الهيئة ما يقرب من 35 مليون جنيه سنويًا حالياً.
وأوضح البلاغ أن رئيس صندوق العاملين بقطاع الأعمال والخاص بهيئة التأمينات قام مثلما قام سابقوه بالتعاقد مع هذه الشركات ، رغم صدور حكم ضد ثريا فتوح رئيس الصندوق الأسبق ، بإحالتها للمحكمة التأديبية فى 19 أغسطس 2015 فى القضية رقم 115 لسنة 57 ق بسبب نفس الأمر وهو تورطها فى إهدار المال العام وأموال أصحاب المعاشات الخاصة بالرعاية الصحية بصندوق القطاع الحكومى بقيمة 19.3 مليون جنيه من موازنة نفس الصندوق رغم استقلال ميزانية وحدة نشاط الرعاية الاجتماعية عن ميزانية الصندوق.
وأكد العاملون في بلاغهم أن تكلفة تعاقد الشركات ضمن برنامج الرعاية الصحية تراوحت قيمتها ما بين 25 و35 مليون جنيه سنوياً وذلك في الفترة من عام 2011 حتى 2017.
وأضافوا أن هذا البرنامج الصحي فتح باباً للتلاعب بأموال أصحاب المعاشات ،وإهدار المال العام والاستيلاء عليها بدون وجه حق ممن لا يستحقون هذه الخدمة ، وحمل على بند الأجور ، رغم أن الهيئة فى غنى عنه .
وأكد البلاغ أن الوضع لا يحتمل دفع هذه المبالغ في ظل الحالة المعيشية التى يعيشها أصحاب المعاشات ، من تردى لحالتهم ، واقتراض من أموال الدولة لسد احتياجاتهم الأساسية .
وأوضحوا أنه ليس من المنطقي صرف هذه المبالغ على بند الرعاية الصحية لغير مستحقيها من الموظفين والعاملين بالتأمينات ، وعلى شركات خاصة يتم التلاعب فيها لإهدار المال العام بدون شروط قانونية محكمة فى الحفاظ عليها ، وصونًا لهذه الأموال .
وكشف البلاغ عن وجود تلاعب فى المزايدات والمناقصات لإرساء المزاد على شركات لا تقدم خدمة فعلية جادة تفوق خدمة التأمين الصحى التى توفرها الدولة للعمال طبقًا لقانون التأمين الصحى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا