سيكون، عشية اليوم، ميدان ملعب مصطفى تشاكر، مسرحا لمباراة مهمة للمنتخب الوطني، الذي سيواجه نظيره الموريتاني في امتحان ودي، ضمن استعدادات الخضر لنهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون، المزمع انطلاقها في 14 جانفي الجاري، حيث سيتكون الفرصة مواتية للناخب الوطني، جورج ليكنس، من أجل الإطلاع على مدى جاهزية لاعبيه لـ "الكان" والعمل على تدارك النقائص التي سجلها المنتخب في لقاءيه الأخيرين أمام كلا من الكاميرون ونيجيريا ضمن تصفيات كأس العالم بروسيا 2018، أين عانى زملاء براهيمي من مشاكل دفاعية رهنت حظوظهم في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما دفع المسؤول الأول على العارضة الفنية لتوجيه الدعوة لتسعة مدافعين دفعة واحدة ويتقدمهم رامي بن سبعيني، وكذا ثنائي اتحاد العاصمة بن يحيى وربيع مفتاح، حيث يعول عليهم كثيرا لتفادي ما حدث أمام "النسور" النيجيرية والأخطاء الكارثية التي عقّدت مأمورية المنتخب.

وسيحاول التقني البلجيكي الاستعانة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين في مواجهة اليوم من أجل اختبار إمكانياتهم قبيل اللقاء الثاني الذي سيخوضه "محاربو الصحراء" أمام الفريق نفسه يوم الثلاثاء القادم، والذي سيكون بأبواب مغلقة وبعيدا عن الإعلام حتى يتمكن ليكنس من تطبيق خطته التي يعتزم الدخول بها في أولى لقاءات المجموعة الثانية أمام منتخب زيمبابوي.

مع العلم أنّ التقني البلجيكي استبعد لاعبي الدوري الإنجليزي من لقاء اليوم، ويتعلق الأمر بكل من ثنائي ليستر سيتي، سليماني ومحرز، وكذا قديورة، لاعب واتفورد، وذلك لمنحهم الفرصة لاستعادة أنفاسهم بعد المباريات المراطونية التي خاضوها في الفترة الأخيرة.

ويسعى الطاقم الفني لاستغلال الفرصة جيدا أمام "المرابطين"، من أجل الرد على المشككين والانتقادات الكثيرة التي طالته عقب اختيار موريتانيا كمنافس ودي عكس بقية المنتخبات المنافسة، وذلك عن طريق تسجيل نتيجة عريضة ترفع معنويات أشباله خاصة في ظل المشاكل العديدة التي عرفها "الخضر" في الآونة الأخيرة بتضاؤل حظوظهم في التأهل إلى المونديال، بالإضافة إلى استبعاد كلا من سفيان فيغولي وكارل مجاني عن التشكيلة المعنية بخوض "الكان".