واجه عشية أمس، المنتخب الوطني ابتداء من الساعة الخامسة مساء بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، نظيره الموريتاني في لقاء ودي تحضيرا لكاس أمم إفريقيا المقررة في الـ 15 جانفي الجاري بالغابون، وهي المباراة التي انتهت بفوز المرابطين وسط صدمة ثلة المناصرين الذين تنقلوا إلى الملعب، ودهشة الشارع الجزائري كافة، الذي فقد الأمل في منتخب كان الأول إفريقيا وعربيا قبل أن يهوي ويشهد سقوطا حرا بين ليلة وضحاها.
وميز لقاء الأمس ضد موريتانيا، اعتماد الناخب الوطني جورج ليكنس على خطة 4-4-3، والتي اعتمد فيها على العناصر الاحتياطية مفضلا إبقاء الكوادر في الاحتياط على غرار سليماني، محرز، سوداني وبراهيمي في حين أقحم تشكيلة مكونة من عسلة، بلخيثر، ماندي الذي حمل شارة القائد، بلقروي، غلام، عبيد، بن طالب، تايدر، غزال، هني وبونجاح.

وأحرج منتخب موريتانيا عشية أمس الخضر، فبعد أن سيطر على غالبية فترات المواجهة، خاصة في دقائقها الأولى أين رمى بكل ثقله في الهجوم، وشن عدة حملات على مرمى الحارس ماليك عسلة، الذي تلقت شباكه هدفا في الدقيقة 18 عن طريق ركلة جزاء، نفذها ظهير نادي ليفنتي الإسباني حسن العيد بنجاح، بعد الخطأ الفادح من المدافع المحوري هشام بلقروي، الذي طعن الخضر من جديد بعدما فعلها قبلا في لقاء نيجيريا بتصفيات مونديال روسيا 2018.

وتحملت العناصر الوطنية عبء اللقاء في شوطه الأول، في حين كان لزاما على رفقاء القائد ماندي إظهار ردة فعل قوية بعد الهدف المسجل عليهم، غير أن العكس ما جسد فوق الميدان، أين واصل الموريتانيون هجماتهم التي كانت خطيرة في كل مرة، خاصة في الدقيقة الـ 20 أين تدخل عسلة بصعوبة لإبعاد الكرة بعد عمل جماعي رائع بين هجوم المنافس، الذي لم يكتف عند هذا الحد، حيث وبتمريرات قصيرة بين اللاعبين انفرد اللاعب أمادو بالكرة في منطقة العمليات، وقذفته اصطدمت بالدفاع لتخرج ركنية ببضع سنتمترات عن القائم الأيمن لمرمى الخضر، الذين سجلوا محاولات محتشمة أخطرها هدف بونجاح الملغى بداعي التسلل في الدقيقة 31، وقذفة تايدر التي وجدت الحارس سليمان بالمرصاد في الدقيقة 33 من المرحلة الأولى.

في الشوط الثاني، عرفت العناصر الوطنية نوعا من الاستفاقة مع تسجيل أول تغيير بخروج بلقروي ودخول بن سبعيني في المحور، حيث اعتمد بونجاح والرفقاء على النزعة الهجومية وحالوا مباغتة الحارس سليمان، الذي كان بالمرصاد لكل الكرات، قبل أن يخرج من حالة التركيز في الدقيقة 52، أين تلقى هدف رائع من سفيان هني بالعقب، بعد ركنية محكمة من تايدر عدل به الكفة للخضر، الذين واصلوا تحركاتهم في نقل الخطر لمنطقة عمليات المنافس دون جدوى، في ظل التسرع الذي بدا على الخط الأمامي للمنتخب الوطني قبل أن يضيف بونجاح الهدف الثاني في الدقيقة الـ 72 بعد مخالفة منفذة من تايدر، وجدت رأسية مهاجم السد القطري لتسكن الكرة الشباك، فيما تكفل بن طالب بإضافة الثالث بعد عمل ثلاثي بداية من هني، بونجاح لتصل إليه الكرة على طبق واضعا إياها في الجهة اليمنى للحارس، ليتواصل بعدها اللعب الذي تمركز خاصة في وسط الميدان مع تسجيل بعض المحاولات المحتشمة من كلا الجانبين، خاصة الموريتاني الذي حاول العودة في النتيجة غير أن بن سبعيني، الذي أخذ مكانه وقف سدا منيعا في وجه رفقاء أمادو، وليفترق المنتخبان على نتيجة هدفين لهدف، مع رفع القبعة للمرابطين الذين قدموا مباراة كبيرة أمام منتخب جزائري هش وتائه تكتيكيا.
طالبوا روراوة بكأس إفريقيا

حضور جماهيري ضعيف في ملعب تشاكر
عرفت مدرجات ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة عشية أمس، عزوف الجماهير عنها في لقاء المنتخب الوطني ضد نظيره الموريتاني، في الموعد الودي التحضيري لنهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون التي ستنطلق في الـ 15 من جانفي الحالي، حيث لعب لقاء الأمس بمدرجات شبه شاغرة على خلاف ما كان منتظرا، حيث لم يتجاوز عدد الحضور أزيد من 2500، بعد أن فضلت الجماهير متابعة المواجهة عبر الشاشة الصغيرة، عوضا عن التنقل إلى الملعب، خاصة وأن الكثيرين لم يكونوا مقتنعين بالمنافس الذي بدا لهم متواضعا، قبل يصطدموا بواقع أن منتخب ليكنس كان متواضعا بالنسبة للمرابطين الذين أقنعوا طيلة التسعين دقيقة.

كما طالبت الجماهير القليلة الحاضرة بالملعب، رئيس الفاف محمد روراوة الذي كان حاضرا بالمنصة الشرفية لمصطفى تشاكر، وكذا مدرب الخضر جورج ليكنس، بضرورة العودة بالتاج القاري من الغابون حيث هتفوا بذلك مطولا مشددين على حتمية البروز والظهور بمستوى كبير في المنافسة بالنظر لما وفر للاعبين والطاقم الفني من إمكانيات لا تقارن بباقي المنتخبات الإفريقية الأخرى.
هني وبونجاح يبصمان على أول أهدافهما مع المحاربين
سجل كل من المهاجمين سفيان هني وبغداد بونجاح أول أهدافهما مع المنتخب الوطني الأول، حيث سجل قائد أندرلخت البلجيكي هدف التعادل للخضر في الدقيقة 52 بطريقة جميلة بإسكان الكرة بالعقب على طريقة مواطنه وأسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر، أما هداف السد القطري فأحرز الهدف الثاني برأسية محكمة، حفظ بها ماء وجه مدربه جورج ليكنس والجماهير الجزائرية، أمام منتخب موريتاني قلب كافة الحسابات ورفض تصنيفه ضمن خانة المنتخبات المغمورة.
اللاعبون غادروا لغرف الملابس على وقع احتجاج الجمهور
بالرغم من قلة الأعداد التي حضرت مواجهة المنتخب الوطني ضد نظيره الموريتاني، فإنها تمكنت من إسماع صوتها للاعبين في نهاية الشوط الأول في طريقهم إلى غرف تغيير الملابس، حيث سمع زملاء الحارس عسلة ما يشير إلى غضب الجمهور من الأداء الهزيل الذي قدموه خلال الجزء الأول من المواجهة، خاصة بعد الأخطاء البدائية التي وقف عليها الجميع ومكنت المنافس من الوصول إلى المرمى، ونال المدافع هشام بلقروي حصة الأسد من الشتائم بعد خطئه الذي منح على إثره ركلة جزاء لموريتانيا سمحت للموريتانيين من التقدم بهدف من العيد حسن.