تذمر وسط المواطنين وتساؤل عمن يحمي المريض
عرفت تسعيرة الكشف الطبي زيادات جديدة وصلت إلى 30 من المائة لدى أغلبية الأطباء الخواص بالجزائر، حيث قفزت تسعيرة الكشف العام من 1000 دينار إلى 1400 دينار، ومن 600 إلى 1000 دينار بالنسبة لبعض الأطباء العامين، فيما انتقلت أسعارها لدى الطبيب الأخصائي من 1500 إلى 2000 دينار.
تقربت “الشعب” من بعض الأطباء الخواص بالعاصمة، بغرض استقصاء أسباب الزيادات التي مست تسعيرة الكشف الطبي، حيث أرجع أغلبيتهم السبب إلى الزيادات التي مست الرسوم على الضرائب وغلاء تكاليف المعيشة، بينها أسعار الكهرباء وهو ما حتم عليهم مسايرة التغيرات السائدة.

أكد الأطباء أن كل الزيادات التي شهدتها أسعار مختلف المواد من كهرباء وبنزين جعلتهم يرفعون تسعيرة الكشف الطبي العام وكذا الفحوصات الطبية الخاصة بمختلف التخصصات، فهناك من باشر عملية رفع التسعيرة وآخرون فضلوا التريث في الوقت الحالي والإبقاء على نفس المبلغ.

من جهته أوضح الدكتور العربي آيت اوعيسلى، وهو طبيب عام بعين البنيان، في تصريح لـ«الشعب”، أن كل طبيب تابع للقطاع حر في تحديد تسعيرة الكشف والعلاج التي يجدها مناسبة، مشيرا إلى أنه قام برفع تسعيرة الكشف العام إلى 1000 دج بعد أن كانت لا تتجاوز 600 دج.

أما بالنسبة للجراحة الخفيفة التي يقوم بها لفائدة المرضى، رفض الدكتور العربي الكشف عن التسعيرة الجديدة، موضحا أن أسعار الجراحة تحدد حسب حالة المريض ولا يمكن معرفة السعر قبل العلاج، إلا أن الثمن - على حد قوله - ارتفع بسبب غلاء المعيشة ورفع نسبة الضرائب.

والحال نفسه بالنسبة لأطباء جراحة الأسنان، حيث وصلت تكلفة قلع الضرس إلى 2500 دينار، بحجة ارتفاع أسعار مواد التخدير. فيما قدر سعر العلاج العادي 3500 دينار، أما فيما يخص الكشف دون الخضوع لعلاج فقد قدرت الاستشارة الطبية البسيطة بـ1000 دينار.

من جهتها قامت الدكتورة قطيش فيروز، وهي جراحة أسنان ببئر خادم، برفع تسعيرة الكشف العادي دون القلع وترميم الأسنان من 500 دج إلى 1000 دج، مشيرة إلى أن سبب الزيادة راجع إلى ارتفاع أسعار المواد التي تستعمل في علاج الأسنان والتي تكلف الطبيب أموالا كبيرة كمواد التخدير والتبييض.

كما كشف أطباء أن تسعيرة الأشعة بالموجات فوق الصوتية بلغت 3500 دينار، حيث شهدت هذه الزيادات بكثرة في أوساط الأطباء المتخصصين في طب النساء والتوليد، بالنظر إلى الطلب الكبير على هذا التخصص، والأطباء المتخصصين في علاج الأمراض العقلية، وكذا الأطباء المتخصصين في علاج أمراض القلب.

وكان رئيس عمادة الأطباء الجزائريين الدكتور بقاط بركاني قد أكد أن رفع أسعار الكشف الطبي تتمشى مع المستجدات الجديدة التي مست الزيادات في مختلف المواد والتي تضطر الطبيب إلى مسايرتها. موضحا في السياق ذاته، أن الطبيب حر في تحديد قيمة الاستشارات، لاسيما وأنه لا يوجد أي قانون يحددها، بالرغم من أن التسعيرات من المفروض أن تكون في متناول المريض الذي من حقه الاستعلام عن التسعيرة قبل الخضوع للكشف.