تراجعت أسعار نفط برنت إلى 53 دولارا للبرميل، أمس، بعد الاستقرار الذي عرفته السوق النفطية لأزيد من أسبوع في حدود 55 دولارا، في انتظار انعقاد محادثات لجنة مراقبة التزام المنتجين بخفض الإنتاج وسحب 1.8 مليون برميل يوميا من السوق، لدفع الأسعار نحو الاستقرار وتحصيل مداخيل معتبرة لاقتصادات البلدان المصدرة المتضررة من أزمة النفط.
أكدت وزارة النفط الروسية، أمس، أن الوزير ألكسندر نوفاك سيتوجه إلى فيينا في يومي 21 و22 جانفي الجاري، للمشاركة في محادثات تهدف إلى مراقبة مدى الالتزام بتنفيذ اتفاق لخفض إنتاج الخام، وتهدف هذه اللجنة المكونة من الاتحاد الروسي، وفنزويلا، والجزائر، والكويت وسلطنة عمان إلى مراقبة التزام جميع الدول باتفاق خفض الإنتاج الذي تبنته منظمة الأوبك في اجتماعها بفيينا نوفمبر المنصرم، لامتصاص ما معدله 1.8 مليون برميل يوميا. وبدأت الجزائر، أمس، في تخفيض إنتاجها الوطني الخام بـ 50 ألف برميل يوميا، وذلك تطبيقا من الدول المنظمة إلى اتفاقية منظمة الأوبك لاتفاق الجزائر القاضي بتسقيف الإنتاج اليومي للمنظمة ما بين 32.5-33 مليون برميل يوميا، والتي تمت المصادقة عليها بفيينا نهاية شهر نوفمبر من العام المنصرم.
وكانت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات في بيان لها أخطرت جميع الشركات النفطية المستغلة لحقول النفط في الجزائر بتوزيع تخفيض إنتاج الجزائر، إضافة إلى ذلك أبلغت الوكالة ذاتها جميع المتعاقدين من الشركات الأجنبية والقائمين باستغلال حقول النفط بالجزائر، بتوزيع هذا التخفيض طبقا لأحكام المادة 50 من القانون 05-07 المؤرخ في 28 أفريل 2005 المتمم والمعدل والمتعلق بالمحروقات.
وأعلن الأمين العام لـ الأوبك محمد باركيندو، هذا الأسبوع، عن التزام جميع دول الخليج بخفض إنتاج البترول اعتبارا من بداية العام الجاري، بناء على الاتفاق الذي جرى في نهاية العام الماضي بين كبرى الدول المنتجة للبترول، من أعضاء المنظمة ومن خارجها. واستثنت المنظمة بعض الدول مثل ليبيا ونيجيريا من خفض الإنتاج، بالنظر إلى الظروف الأمنية الخاصة التي تشهدها، والتي قلصت تصدير البترول من الموانئ في البلدين خلال العام الماضي، بينما خفضت روسيا إنتاجها النفطي في أوائل الشهر الجاري، بعد اتفاق مع منظمة البلدان المصدرة للبترول على خفض الإنتاج العالمي من النفط.
مريم سلماوي