عند متابعتك لبعض الصحفيات والمذيعات في النشرات الإخبارية والبرامج التلفزيونية عبر القنوات الجزائرية والعربية، يخيل لك أنك تشاهد عارضات للأزياء أو"عروسات" ينتظرن زفهن إلى أزواجهن، نظرا لكثرة الألوان المائية والترابية اللاتي يستخدمنها في التجميل، في حين يطرح مستواهن المهني والإعلامي تساؤلات عديدة.

فتجد مثلا الصحفية "نسرين" (اسم مستعار) تُحسّن بشرتها وتضع كيلو من "الماكياج" ومشتقاته، وكأنها لوحة رسم زيتية (إذا سقطت الأمطار عليها تصبح نور الدين)، في وقت أنها لا تُحسّن لغتها ومخارج حروف كلماتها بما أنها تقع في أخطاء نحوية ولغوية كارثية، تُنطق الصبي في مهده!!.

الإعلام ليس مظهرا و"ماكياجا" ونفخ للشوارب، وإنما تضحية ورسالة نبيلة وهادفة، فأشهر منشطة تلفزيونية في العالم "روبن روبرتس"، مقدمة برنامج "صباح الخير أمريكا"، ليست جميلة وبشرتها سوداء اللون، لكنها استطاعت أن تصنع لنفسها اسما كبيرا في الساحة الإعلامية العالمية بأدائها الاحترافي ومهنيتها وليس بمظهرها.