تساءل وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أمس عن سبب تعنت بعض طلبة مدرسة الفنون الجميلة المستمرين في احتجاجاتهم، التي باتت غير مفهومة، خاصة في ظل تلبية جميع مطالبهم وبما يزيد عنها، مضيفا أنه التقاهم وأنصت إليهم بكل ود في عديد المرات، وتجاوب معهم، وهو الموقف الذي لم يقم به أي مسؤول آخر من قبل.

وأبرز الوزير أن تدخله كان على مستويين، أولهما استعجالي للتكفل بقضايا الطلبة اللوجيستيكية كالإقامة والنقل، والوزارة أخذت على عاتقها نفقات الجانب المالي لهذا الغرض، وثانيهما يتمثل في توفير وسائل العمال التقنية والفنية ومايتطلبه طبيعة التكوين، فضلا عن فتح المدرسة نحو الفضاء الخارجي من خلال تنظيم مهرجان للفنون الجميلة بالمدرسة ذاتها، وتنظيم معرضا خاصا لطلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة بقصر الثقافة مفدي زكريا في أفريل القادم، فضل عن تنظيم ورشات يؤطرها أجانب.

وأثنى ميهوبي على التعاون الايجابي الكبير الذي لقيه من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والذي أفضى لعقد أول اجتماع مع اللجنة التي تضم ممثلين عن الأساتذة وممثلين عن الطلبة وممثلين عن الوزارتين المعنيتين، يوم الخميس المقبل، لدراسة شروط واجراءات إدماج تكوين أساتذة المدرسة في سلك الأل أم دي، والنظر فيما يمكن تحقيقه في الدخول الاجتماعي القادم.

وجدد ذات المسؤول إعترافه بالمشاكل التي تتخبط فيها المدرسة، حيث قال أنها نتاج تراكم سنوات وسنوات من الظلم، لذلك هي اليوم بحاجة إلى عمل كبير يستعيد حضورها وبريقها على الساحة الثقافية، بعد التغييب التي مرت بهن ماجعل مردوديتها محدودة جدا.

في سياق آخر وحسب بعض المصادر الموثوقة، فإن أغلب الطلبة يريدون العودة للدراسة، وحوالي ست أو سبع طلبة فقط من مجموع طلبة المدرسة مصرين على مواصلة إضرابهم بغرض التشويش لا غير، وذلك رغم الاستجابة لمطالبهم، وهو ما قد يكون سببا في أن تكون السنة الدراسية بيضاء.