اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى اليوم، الثلاثاء، مع المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، وذلك بحضور الدكتورة نهال المغربل نائبة وزيرة التخطيط للمتابعة، والدكتور صالح عبد الرحمن نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإدارى.
وقال السفير علاء يوسف المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن الدكتورة هالة السعيد عرضت خلال الاجتماع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأولية للعام المالى 2016 – 2017، حيث أشارت إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادى خلال الربع الأخير من عام 2016/2017 إلى 4.9%، ليصل بذلك معدل النمو الاقتصادى السنوى الإجمالى إلى 4.1% وهو ما يفوق المعدل المتوقع.
وأوضحت الوزيرة أن معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى الحقيقى للقطاعات المختلفة قد ارتفع هذا العام لأول مرة منذ عام 2007، وذلك بالإضافة إلى زيادة الصادرات السلعية بنسبة 10%، وانخفاض الواردات بنسبة 14%، إلى جانب انخفاض عجز الميزان التجارى بنسبة 26%، وتراجع معدلات البطالة خلال الربع الثالث من العام المالى من 12.7% إلى 12% بما يعكس زيادة فى فرص العمل المتاحة نتيجة المشروعات القومية الجارى تنفيذها فى مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف السفير علاء يوسف أن نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإدارى استعرض خلال الاجتماع المحاور المختلفة لخطة الإصلاح الإدارى التى تنفذها الوزارة، والتى تشمل القيام بإصلاح مؤسسى يؤدى إلى زيادة كفاءة الجهاز الإدارى بالدولة من خلال إعادة هيكلة الوزارات، واستحداث وحدات جديدة كوحدات الحوكمة والتدقيق الداخلى والابتكار، وكذا وحدات لدعم الموظف الحكومى وتلقى الشكاوى والمقترحات.
كما تناول التحديات التى تواجه جهود إصلاح الجهاز الإدارى بالدولة، مشيراً إلى أن خطة الإصلاح تتأسس على رؤية شاملة ومبادئ حاكمة تشمل تحفيز العناصر التى تُثبت كفاءة وجدارة فى عملها، واعتماد معايير للجودة والتميز فى تقديم الخدمات للمواطنين، بالإضافة إلى التوسع فى استخدام التكنولوجيا فى الإدارة العامة، وتعزيز الشراكات بين الحكومة والقطاعين الأهلى والخاص.
وأشار الدكتور صالح عبد الرحمن، إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا للإصلاح الإدارى تضم عدداً من اللجان الفرعية بهدف الإشراف على عملية الإصلاح بمختلف الجهات الحكومية، لافتاً إلى أنه سيتم استحداث جائزة للتميز المؤسسى بهدف تحفيز وتأهيل الجهات الحكومية على تنفيذ خطة الإصلاح الإدارى وتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأضاف المتحدث الرسمى أن وزيرة التخطيط أشارت إلى أن خطة الإصلاح الإدارى تشمل أيضاً العمل على تنمية وبناء القدرات للعاملين بالجهاز الإدارى، مشيرةً إلى أن المحاور الرئيسية لاستراتيجية التدريب والتأهيل تستهدف جميع العاملين بالجهاز الإدارى بمختلف فئاتهم العمرية، وكذا القيادات العليا والوسطى.
كما نوهت وزيرة التخطيط إلى أن الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة يمثل فرصة جيدة لتعزيز جهود الاصلاح الادارى والمؤسسى، موضحةً أن الوزارة قامت أيضاً بتشكيل لجنة للإشراف على شئون العاملين المنتظر نقلهم إلى العاصمة الجديدة بهدف تيسير عملية الانتقال وضمان توافر جميع الإمكانات والخدمات اللازمة لهم هناك.
ومن جانبه، وجه الرئيس خلال الاجتماع بأهمية تنفيذ خطة الإصلاح الإدارى التى تتبناها الحكومة، مؤكداً ضرورة إيلاء الإصلاح المؤسسى لجميع جهات الدولة العناية والأولوية اللازمة فى ضوء ما سيساهم به فى الارتقاء بمستوى الأداء الحكومى والخدمات المقدمة للمواطنين.
كما وجه بأهمية إعداد برامج التدريب والتأهيل المناسبة للعاملين بمختلف الوزارات والهيئات الحكومية بما يضمن تنمية قدراتهم وتمكينهم من مواكبة العمل وفقاً للأساليب الإدارية الحديثة.
وأضاف السفير علاء يوسف أن نائبة وزيرة التخطيط للمتابعة عرضت خلال الاجتماع الخطوات الجارى اتخاذها فى سبيل الإصلاح التشريعى من أجل توفير إطار قانونى يضمن انضباط أعمال الإدارة العامة ويُمكّن القيادات من القيام بأداء مسئولياتها بمرونة، كما أشارت إلى أنه جارى إعداد مشروع قانون التخطيط الموحد الذى يربط بين التخطيط القطاعى والمكانى بهدف صياغة خطة تنمية متكاملة لكل محافظة أخذاً فى الاعتبار الفجوات التنموية على مستوى المحافظات واستناداً إلى الميزة التنافسية لكل محافظة بالتنسيق مع وزارتى الإسكان والتنمية المحلية.
واستعرضت الدكتورة نهال المغربل تصور وزارة التخطيط لسبل تطوير آليات مؤسسية للتنسيق بين مصادر التمويل المختلفة، فضلاً عن كيفية تعزيز التنسيق مع مبادرات المجتمع المدنى وبرامج المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص وصندوق تحيا مصر سعياً لتوحيد الجهود التنموية. وتطرقت السيدة نائبة الوزيرة أيضاً إلى خطط تطوير منظومة المتابعة والتقييم من خلال بناء قاعدة معلوماتية للمؤشرات التنموية وربطها بالمنظومة الالكترونية للتخطيط والمتابعة.
وأوضح المتحدث الرسمى أن وزيرة التخطيط أكدت خلال الاجتماع أن جميع جهود الإصلاح الإدارى تهدف إلى تحسين الخدمة الحكومية المقدمة للمواطنين وتطويرها على مستوى الجمهورية، ولاسيما فى المحليات، فضلاً عن تقليل الاعتماد على العنصر البشرى وإنشاء وتطوير بوابات الخدمات الحكومية الإلكترونية، بما فى ذلك التنسيق الجامعى وخدمات المرور والشهر العقارى والتوثيق.
وأضافت الوزيرة أن جهود إنشاء منظومة بيانات ومعلومات متكاملة التى تقوم بها الحكومة فى الوقت الحالى تهدف إلى توفير بيانات شاملة تساعد على بناء مجتمع رقمى مترابط ومتكامل، مع وضع إطار مؤسسى وتشريعى حاكم ومنظم لعملية تبادل البيانات.
وأكد الرئيس فى هذا الصدد أهمية تضافر جهود جميع الجهات الحكومية المعنية من أجل سرعة الانتهاء من إنشاء منظومة معلومات وطنية متكاملة تشمل البيانات والمعلومات الدقيقة عن مختلف قطاعات الدولة المصرية، وذلك بالنظر إلى أهميتها فى جهود التحول الرقمى وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات التنموية القائمة.
كما أشار الرئيس إلى ضرورة التوسع فى تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية للمواطنين أخذاً فى الاعتبار ما تساهم به فى التيسير عليهم وزيادة كفاءة الأداء الحكومى.