خلصت دورة الطفل المتمدرس التي عُقدت بالمجلس الشعبي الولائي والتي تضمنت في جدول أعمالها مناقشة ودراسة آفة المخدرات على مستوى المؤسسات التربوية بأطوارها الثلاثة، خلصت إلى جملة من التوصيات تلاها تلميذان أمام أعضاء المجلس الشعبي الولائي ووالي الولاية، أهمها توفير مرافق رياضية وترفيهية وثقافية لملء الفراغ وتفادي رفقاء السوء من أجل مكافحة المخدرات.
كما تضمنت التوصيات مطالبة السلطات بإعطاء عناية وأهمية كبيرة للأطفال الذين حُرموا من العيش في الدفء الأسري بسبب الطلاق، ومرافقتهم حتى لاينحرفوا وينغمسوا في هذه الآفات.
من جهته، ثمّن والي تلمسان هذه المبادرة حتى يتمكن الأطفال من الاطلاع على عدّة أمور تخص ظاهرة المخدرات في فضاء رسمي. وقد تميز جدول أعمال الدورة بدراسة ومناقشة تقرير حول أضرار المخدرات في الوسط المدرسي الذي يتقاسم فيه جميعا الانشغال حوله، والرغبة الصادقة في إيجاد حلول له، خاصة أن آفة المخدرات تهدّد المجتمعات عامة ومجتمعنا خاصة في ظل الأخطار المحدقة، التي أصبحت تتعدّد وتتكاثر لتشكل ظاهرة تستفحل يوما بعد آخر، وتمس بالبنيان الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي، وتصيب شرائح واسعة من فئات المجتمع الفاعلة، خاصة فئة المراهقين والشباب، الذين يشكلون الرهان الحقيقي الذي تُعقد عليه الآمال والطموحات لتكوين مجتمع صالح وسليم ولتحقيق الأمن والاستقرار الكفيلين بدفع العملية التنموية ووضع استراتيجية مستقبلية، لتحقيق من خلالهما ما ينفع البلاد والعباد.
وعن الرسالة المتوخاة من هذه الدورة قال أحد التلاميذ متقمّصا دور والي الولاية في هذه الدورة، إن تنظيم هذه الدورة في المجلس الشعبي الولائي بتلمسان، يضع هذا الانشغال في صميم الرسالة النبيلة التي سيتم تحقيقها، ويعكس حس المسؤولية لدى الجميع، والوعي بأهمية المبادرة برؤية شاملة وحاسمة لهذا المشكل؛ لأن هذه الولاية الحدودية عانت ومازالت تعاني بحدّة من تفشي هذه الآفة باعتبارها منطقة عبور.