قال الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، إن المكتبة هي مركزا للتواصل الحضاري والثقافي وتعزيز التفاهم بين البشر، وأنها تسعى من خلال برامجها إلى نشر ثقافة التسامح وحب الوطن ونبذ التفرقة والتعصب، جاء ذلك خلال لقاء الفقي بمجموعة من أعضاء جمعية محبي التراث القبطي.

وأكد أن التعصب والتطرف والإرهاب هي ظواهر ناتجة عن عدم الفهم والجهل وانعدام الثقافة، كما أن الجماعات الإرهابية هي مجرد عصابات تسعى لاستخدام الدين من أجل إحداث فتنة في المجتمع المصري ولكن هدفها الأساسي هو تدمير المجتمع بأكمله.

وأضاف أن مكتبة الإسكندرية قد أخذت على عاتقها تدعيم ثقافة الحوار واحترام الآخر والتصدي للأفكار المتطرفة والمغلوطة التي تنشرها أطراف معينة دون وعي، كما أن المكتبة ستعقد في الفترة المقبلة لقاءات وطنية لمناقشة القضايا المُلحة التي تضر بمصلحة الوطن، ومن المقرر أن يشارك فيها كافة فئات المجتمع المصري وخاصة الشباب من أجل الخروج بمقترحات وتوصيات تساعد على تخطي الأزمة الراهنة.

وأعرب المهندس سامي متري؛ رئيس جمعية محبي التراث القبطي، عن سعادته بهذا اللقاء، مبينًا أن التعاون مع مكتبة الإسكندرية بدأ منذ سنوات، حيث نظمت الجمعية مع المكتبة مؤتمر "التراث القبطي في إفريقيا" عام 2012، والذي جاء في ختامه افتتاح مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية.

ولفت إلى أن جمعية محبي التراث القبطي قد تأسست عام 1998، وهي تهدف إلى تنمية الوعي بأهمية التراث القبطي كتراث لكل المصريين في علاقته بما قبله من تراث مصري قديم وما بعده من تراث إسلامي وحديث وما حوله من تراث إفريقي وعربي وأورومتوسطي وعالمي.

وقال إن الجمعية تنظم أنشطة مختلفة كالندوات والمؤتمرات والمعارض الفنية والحفلات الموسيقية وتكريم الشخصيات العامة في هذا المجال، والتعاون مع الجهات ذات الأنشطة والأهداف المشتركة. وفي هذا الإطار رحب متري بالمشاركة في لقاءات مكتبة الإسكندرية، معربًا عن أمله في زيادة التعاون وتطويره في قضية تنمية الوعي سواء في الإسكندرية أو على مستوى الوطن.