بدأت إدارة القاهرة التاريخية بالتعاون مع فريق عمل من معمل تكنولوجيا هندسة التشييد بكلية الهندسة، جامعة القاهرة في أعمال التوثيق الأثري لقصر الأميرعمر طوسون الموجًود في منطقة روض الفرج. بتمويل هذا المشروع  بمنحة بحثية من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية التابع لجامعة القاهرة.
وأوضح محمد عبدالعزيز مدير عام مشروع القاهرة التاريخية أن أعمال التوثيق تتم عن طريق  إستخدام تقنية المسح الليزري الرقمي ثلاثي الأبعاد( (3D Laser scanningوالذي يقوم بتحليل العناصر البنائية والبيئة العمرانية للقصر مما يساعد في الحصول على معلومات وافية و دقيقة بشكل المكان ومظهره.
وأشار عبدالعزيز أنه سيتم إستخدام هذه المعلومات لبناء مجسم رقمي ثلاثي الأبعاد كنسخة طبق الاصل من القصر بأدق التفاصيل وذلك للوصول إلى أنسب و أفضل الطرق العلمية لترميم القصر. 
و أشار عبد العزيز أن هذه التقنية تعد الأحدث على المستوى الدولي ولها فوائد كثيرة منها الحصول على أعلى جودة في أقل وقت وتكلفة وبدقة عالية. و أكد أنه يمكن إستخدام هذا المجسم في العديد من  التطبيقات مما يساعد علي توفير وسائل فعالة لعرض البدائل المختلفة الخاصة بترميم المنشأت الأثرية قبل تنفيذها باستخدام الواقع الافتراضي وأخيراً تطبيق أحدث الممارسات في توثيق التراث وإدارة البيانات الخاصة بالمنشآت الأثرية.
وأضاف الدكتور محمد مهدى مرزوق، مدير معمل تكنولوجيا هندسة التشييد والمشرف على المشروع بأن المعمل يقوم بتقديم الخدمات للمجتمع الهندسي برؤية موسعة لتطبيق أحدث الحلول والممارسات على المستوى الإقليمي حيث أنه ينتهج تقنية نظم ونمذجة معلومات المنشآت التى من شأنها حفظ البيانات الخاصة بهذه المباني لعمل تحليل متقدم لها بهدف السعي لتحقيق الأهداف المتعلقة بإنشاء نظام متكامل للمنشآت الأثرية والتحسين من أدائها وإدارتها وكذلك وضع منهجية لترميم المنشآت الأثرية في مصر بالتعاون مع وزارة الآثار من خلال إنشاء نظام  يدعم إتخاذ القرار في الوقت المناسب. 
وأكد أن هذا المشروع هو أولى ثمار التعاون بين معمل تكنولوجيا هندسة التشييد بكلية الهندسة، جامعة القاهرة و وزارة الآثار لتوثيق مجموعة من المباني الأثرية الهامة بالآثار المصرية على مستوى الجمهورية. 
ويذكر أن قصر عمر طوسون هو للامير عمر طوسون بن سعيد بن محمد علي الكبير وبني بعد سنة 1303هـ / 1886م.
يتكون القصر من ثلاث طوابق، الأول به بهو رئيسي وعدة حجرات لاستقبال الزوار، وحجرة كبيرة كانت تستخدم كمكتبة وحمامات ومطابخ وحجرات للخدم وحجرات ملحقة تستخدم كمخازن للقصر، هذا إلى جانب حديقة خلفية داخلية صغيرة للقصر.