فجرت وزارة الصناعة فضيحة من العيار الثقيل بولاية عين تموشنت، تخص الاستلاء على مساحة واسعة من أراضي المنطقة الصناعية لناحية تامزوغة شمال شرق ولاية عين تموشنت في الحدود مع ولاية وهران من قبل مافيا المال التي انتحلت صفة مستثمرين دون إقامة أية مشاريع منذ 06 سنوات خلت، حيث أن بعضهم من باع هذه الأراضي أو قام بتحصيل قروض بنكية منها بالملايير لإقامة مشاريع دون انجازها ليتبين أن المنطقة الصناعية وهمية في الوقت الذي سجلت على أنها دخلت مرحلة الانتاج سنة 2013.
هذه الفضيحة التي تخص المنطقة الصناعية التي عوّلت عليها الجزائر أمالا كبيرة في النهوض بالاقتصاد الوطني، لموقعها الاستراتيجي القريب من ميناء ومطار هران، حيث أن الأرضية مناسبة حيث قامت وزارة التجارة بتهيئة حوالي 205 هكتار خلال سنة 2011 بغلاف مالي هام من خلال إقامة الطرق ومختلف المعدات وربطها بالكهرباء والغاز 2011، وذلك من أجل إقامة منطقة صناعية لاستقطاب 71 مشروعا صناعيا الذي من المفروض أن يدخل حيز الخدمة سنة 2013 وذلك عن طريق استثمارات داخلية، ورغم أن المنطقة تقرر بتوسيعها بـ 300 هكتار اضافية عن طريق استحداث منطقة صناعية جديدة إلا أن ذلك لم يشفع لها بحكم أن المنطقة كان من المنتظر أن توظف أكثر 10 آلاف مواطن من سكان وهران وتموشنت منها 8273 منصب دائم. هذه المنطقة الصناعة المسجلة لدى وزارة التجارة أنها منطقة إنتاج، تبين أنها أرض قاحلة رغم استهلاكها الملايير وحتى المستثمرين الذين حصلوا على القطع الأرضية الـ 71 تبين أنهم وهمين ولا علاقة لهم بالصناعة جلهم استعملوا العقد في رهن القطع الأرضية والحصول على قروض من بنوك والاختفاء من الساحة، وحسب المعلومات الأولية فإن وزارة التجارة قد أوفدت لجنة تحقيق إلى المنطقة الصناعية لفتح ملف هذه المنطقة الصناعية اللغز والتحقيق مع مصالحها بولاية عين تموشنت التي صمت طيلة 06 سنوات على هذا الملف الشائك الذي قد لا يكون الوحيد في الولاية والذي قد يجر العشرات من المسؤولين إلى العدالة ويكشف الأطراف التي تقف وراء هذه الفضيحة التي تعتبر قطرة من كأس فضائع المناطق الصناعية والاستثمارات في مجالات السياحة والفلاحة بعين تموشنت.
م بن ترار