في خطوة جديدة تنم عن تضاعف المخاوف الفرنسية من اتساع رقعة التهديد الأمني، لجأت وزارة الداخلية الفرنسية أمس إلى نشر قرار حول استحداث سجل خاص بالأشخاص الممنوعين من السفر من أجل تقليص احتمالات ارتكابهم لأعمال إرهابية.
القرار الذي صدر أمس في الجريدة الرسمية يهدف إلى معالجة المعلومات بشكل فردي في إطار مكافحة الإرهاب والقانون الصادر في 2014، وذلك لوقف توافد الفرنسيين على مناطق النزاع من سوريا والعراق، حيث يتم حفظ المعلومات لمدة ثلاث سنوات بعد قرار المنع من السفر وفي حالة قصوى يتم الاحتفاظ بها لمدة 20 سنة. وكشف تقارير إعلامية فرنسية أمس أن قرار المنع من السفر يصدر لستة أشهر قابلة للتمديد، أما في حال لم يتم إقرار منع من السفر تحذف المعلومات في سنة واحدة.
الإجراء الجديد يعد آخر ما لجأت إليه السلطات الأمنية الفرنسية بسبب تصاعد التهديد الإرهابي خاصة بعد اكتشاف عودة 271 فرنسي من سوريا والعراق، وهو الإجراء الذي يسهل تسيير المعلومات والاحتفاظ بها، ويسمح قانون 2014 بمنع كل فرنسي مشتبه بالتحرك إلى الخارج من أجل المشاركة في أعمال إرهابية أو التنقل إلى مناطق نشاط الإرهابيين وكل مشتبه باحتمال إقدامه على ما فيه مساس بالأمن العام في حال العودة إلى فرنسا، وذلك من خلال إصدار قرار منع من السفر ينهي صلاحية جواز السفر وبطاقة التعريف. ويبدو أن الارتفاع الكبير في عدد الأشخاص المدرجين على قائمة المشتبه بالتطرف والعلاقة بجماعات إرهابية، والتي توسعت بنسبة 60 بالمائة خلال سنتين فقط دفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية جديدة، حيث ارتفع عدد المشتبه بتطرفهم إلى 18 ألف و500 شخص وهي القائمة التي تتضمن معلومات عن المشتبه وطبيعة علاقاته بالجماعات الإرهابية، حيث تضم القائمة نسبة 26 بالمائة نساء و16 بالمائة قصر و34 ممن دخلوا الإسلام حديثا.