قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري إن عملية تعداد سكان مصر 2017 هي العمود الفقري لخطط وسياسات التنمية في العقد القادم "الذي نطمح فيه لاستكمال خطة مصر للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030".

وشددت السعيد، في كلمتها اليوم السبت بمؤتمر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإعلان نتائج تعداد السكان والمنشآت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أهمية المعلومة أو قاعدة البيانات ودورها في مساعدة صانع القرار على اتخاذ قراراته.

وقالت إنه من دون المعلومة الدقيقة عن حجم السكان وتوزيعهم الجغرافي وشرائحهم الاجتماعية وخريتطهم العمرية يتعذر رسم السياسات التنموية، ومن دون الوقوف على عدد المباني السكنية والمنشآت الاقتصادية والصحية والتعليمية يكون من الصعب تحديد الاحتياجات المطلوبة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وقالت السعيد إن تعداد السكان 2017 هو أول تعداد إلكتروني في تاريخ التعدادات المصرية المنتظمة منذ عام 1882، وهو التعداد رقم 14 في تاريخ التعدادات المصرية حيث سبقه 13 تعدادا كان آخرها في عام 2006.

وأشارت إلى أن جميع التعدادات السابقة أجريت بالأسلوب التقليدي الذي يقوم على جمع البيانات من خلال المقابلات واستخدام الاستمارات الورقية، موضحة أن الانتظام في إجراء التعدادات العشرية له قيمة بحد ذاته لأنه يشكل الذاكرة الرقمية للوطن ويؤكد الطابع المؤسسي لعملية التعداد.

وأضافت أن تعداد 2017 هو أول تعداد مميكن ميكنة تامة من خلال الأجهزة اللوحية وشبكة الإنترنت واستخدام الخرائط الرقمية على عكس التعدادات السابقة التي اعتمدت على الطريقة التقليدية.

وأكدت الوزيرة أن دفع القيادة السياسية واهتمامها بإجراء هذا التعداد الإلكتروني في توفير الوقت والجهد على الدولة مع زيادة جودة البيانات واتساقها وسهولة تحليلها وتصنيفها وتعزيز إدارة العمل الميداني ومراقبته، لذلك فإن التعداد الإلكتروني يمثل نقلة نوعية في التعدادات حيث أمكن الوصول إلى نتائج التعدادات بعد حوالي شهرين فقط من العمل الميداني بدلا من عامين كانا لازمين بنظام الورقي القديم.