يعيش أبناء ماسبيرو حالة من التشاؤم والاحباط، حيث يرون أن ما تشهده الساحة الإعلامية وخاصة الإعلام الرسمى لا يبشر بالخير أو يترك فرصة ولو ضئيلة للتفاؤل بأن هناك مستقبلا جيدا ينتظر التليفزيون المصرى ، الذى ذهب فى سبات عميق على يد مسئولين سابقين تسابقوا –على حد وصف أبناء ماسبيرو- فى الوصول بأهم أسلحة الأمن القومى المصرى إلى المجهول فى غفلة من الحكومات التى تعاقبت على مدار السنوات الماضية .. و"الموجز"، تواصل خلال تقريرها الكشف عن بعض المخاطر التى تواجه الإعلام الرسمى ويغفلها مسئولو الهيئة الوطنية للإعلام الموكلة بتصحيح مسار ماسبيرو.

فى البداية يؤكد أبناء ماسبيرو أن تضارب الاختصاصات ما زال هو الحاكم فى علاقة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام، موضحين أن التداخل فى الاختصاصات يعرقل مسيرة التطوير والتنمية كما أن هذا التضارب لا يصب فى مصلحة ماسبيرو وأبنائه، وإنما يزيد من الأزمات التى يعيشها الإعلام الرسمى.

وأوضح أبناء ماسبيرو، أنه ما يزيد الأمور صعوبة تجاهل مطالبهم والتى بدأت بمطالبة أعضاء الهيئة الوطنية للإعلام بالتخلى عن مناصبهم الحالية باتحاد الإذاعة والتليفزيون، أو الاعتذار عن مواقعهم داخل الهيئة الوطنية للإعلام، كى لا تحدث الاضطرابات خاصة أنه ليس من المعقول أن يمثل الشخص الخصم والحكم فى آن واحد مشددين على أن هذا الأمر يكشف خطورة المرحلة القادمة ولن تظهر هذه الخطورة إلا عندما تلحق الأزمات بالعاملين بالقطاعات المختلفة ولن يجدوا من يستمع إلى مطالبهم أو ستواجه مطالبهم بالرفض والكتمان.

وطالب أبناء ماسبيرو بتفعيل مطالب القيادة السياسية فى كافة قطاعات المبنى بتأهيل الشباب لتولى المناصب القيادية، والعمل على الاستفادة من أهل الخبرة والكفاءات الإعلامية الموجودة فى المبنى والتى تتعرض لمحاولات إقصاء من المبنى بل ويتم مطاردتها لإجبارها على التهجير من ماسبيرو.

ووجه أبناء ماسبيرو، الاتهامات لرئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حيث يرون أنه صاحب أكبر دور فى إشعال نيران الخلافات بينه والعاملين بالمبنى، خاصة عندما انطلقت الشائعات بأن جميع القيادات التى سيتم الاستعانة بها خلال المرحلة المقبلة سيتم اختيارهم من داخل قطاع القنوات المتخصصة الذى كان يعتلى زين رئاسته من قبل، وهو ما أثار حفيظة العاملين بماسبيرو، موضحين أن الأنباء تؤكد أنه تم الانتهاء من إعداد أكبر حركة تغييرات والتى سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، والتى تم تسريب بعض الأسماء التى تحتويها الحركة وينتمى الكثير منهم إلى قطاع المتخصصة، لافتين إلى أن الحركة تشهد تعيين رئيسا لقطاع التليفزيون، ليكون خلفا لمجدى لاشين الذى تم تعيينه عضوًا بـ«المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، ورئيسا لشركة صوت القاهرة، ليكون خلفا لمحمد العمرى، بعد تعيينه بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالإضافة إلى تعيين رئيسا لقطاع الإذاعة المصرية، بديلا لنادية مبروك، التى وصلت لسن المعاش القانونى، واختيرت عضوا بالهيئة الوطنية للإعلام، كاشفين عن أن الأصوات تعالت مؤخرا بتطبيق مشروع الدمج لعدد من القطاعات فى إطار تطبيق سياسات جديدة لتخفيض النفقات فى ماسبيرو، ويرى البعض أنه بتطبيق هذا المشروع –أى الدمج-، فسوف يعود ذلك بالسوء على أبناء القطاعات المدمجة.

وناشد أبناء ماسبيرو، مسئولى الهيئة الوطنية للإعلام، بضرورة تشكيل لجنة من ذوى الخبرة الإعلامية والإدارية، لبحث السبل الممكنة لإعادة ماسبيرو إلى ما كان عليه فى عصوره الذهبية، على أن تجتمع هذه اللجنة مع أبناء ماسبيرو، لمناقشتهم فى الكثير من الرؤى التى سبق وتقدموا بها لإنقاذ ماسبيرو من عسراته، لافتين إلى أنه سبق وتم عرض الحلول اللازمة بشأن الخدمات الطبية الغائبة عن قطاعات المبنى، من خلال توفير خدمات شركة مصر للتأمين بتكلفة تقل كثيرا عما يتم سداده للرعاية الطبية، فضلا عن بحث طرق تدشين مستشفى الإعلاميين بالجهود الذاتية، كما أن العاملين بالمبنى لديهم حلولا، كما أن ماسبيرو يحتاج تطبيق مبدأ توحيد المعاملات المالية لإزالة اللغط بين العاملين بالاحتكام إلى رؤى العاملين بالمبنى، والوقوف على أفضل هذه الطرق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

كما أرجع أبناء ماسبيرو، حالة التردى التى يعيشها الإعلام الرسمى إلى أن معظم قياداته بعد ثورة 25 يناير ، ليسوا مؤهلين لأعمال الإدارة والقيادة.

فضلا عن أن بعض المسئولين ورؤساء الوزراء تعمدوا حظر شراء أصول مثل كالآلات، والمعدات، والسيارات الجديدة للاتحاد، وهو ما تسبب في عدم قدرة "ماسبيرو" على مجاراة التطور التكنولوجي وزيادة مصاريف التشغيل وعدم قدرته على منافسة الإعلام الخاص .