يوم بعد يوم تبدو الأزمة السورية أكثر تشابكا والتباسا فى ظل تصارع مشاريع دولية وإقليمية لإقتسام الكعكة السورية بعدما أنهكتها الحرب المستعرة منذ 6 سنوات وكانت القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية مسرحا لأحد فصول هذا الصراع حيث دعا أحمد الجربا رئيس تيار الغد السورى المعارض إلى انعقاد الملتقى الأول للقبائل العربية السورية لبحث سبل الحفاظ على عروبة سوريا فى ظل الأطماع الإيرانية والتركية فى السيطرة عليها وتغيير طابعها الديموجرافى ومحو هويتها العربية. وللتعرف على طبيعة هذه المبادرة وحقيقة الأوضاع فى سوريا التقت "الموجز" أحمد الجربا رئيس تيار الغد السورى الذى أكد على خطورة المرحلة التى تمر بها سوريا ودورها فى تشكيل المستقبل السورى , وأشار لى زيادة النفوذ "الإيرانى –التركى" فى ظل غياب عربى كامل عن الساحة السورية وتطلعهم إلى دور عربى قوى من مصر والسعودية والامارات للحفاظ على عروبة سوريا.. وإلى نص الحوار
>> لماذا تم تدشين تيار الغد السورى.. وما الذى حققه منذ تأسيسه من عدة سنوات؟

تيار الغد السورى هو تيار سياسي وسطى يضم كافة أطياف المجتمع السورى بعيدا عن التطرف، يعمل من أجل إنتاج حركة سياسية سورية تحمل وعيا مطابقا لحاجات الواقع السوري ويسعى لحل الأزمة السورية بآليات واضحة وحاسمة ووقف نزيف الدم السورى، وعودة المهجرين إلى سوريا وتعمير البلاد التى تعانى من الخراب والدمار منذ أكثر من 6 سنوات, و مطالب تيار الغد أن تكون سوريا دولة لامركزية وهدف التيار مواجهةالإرهاب ورعاته الإقليميين وتنظيم "داعش" وأخواته والحفاظ على عروبة سوريا.

>> وكيف تنظر للوضع فى سوريا اليوم؟

سوريا تعاني فى هذه الأونه من خطر على ثورتها ووحدة أراضيها حيث تتعرض لاحتلال وتتقاسمها مناطق نفوذ تتوزع بين روسيا وأمريكا وتركيا وإيران, وظروف سوريا الآن تغيرت وخريطتها السياسيةُ تبدلت فهناك من يسعى لتغيير ديمغرافية سوريا السياسية بالكامل.ومصير سوريا برمتها يتحدد اليومَ في المعركةِ الدائرةِ فى لحظة شديدة الحساسية.

>> وهل من أجل هذا دعوتم لعقد الملتقى الأول للقبائل العربية السورية ؟

تواجه محافظاتنا الشرقية السورية الثلاث (دير الزور – الرقة – الحسكة) مصيراً مجهولاً حيث يشتد الصراع عليها بين الكثير من القوى المحلية والإقليمية والدولية، ويتوقع لهذا الصراع أن يتأزم لدرجة المواجهة العسكرية المباشرة بين أطرافٍ متعددة.

وهنالك العديد من الأسباب الاقتصادية والجيوسياسية التي تجعل من هذه المنطقة بؤرة صراع حادة نخشى أن ينتج عنها كوارث وطنية وإنسانية تضاف إلى معاناة سكانها جراء الإرهاب المتعدد القوى والأشكال، الذي دمر النسيج الاجتماعي لها، وعمرانها، واقتصادها، وهجر الملايين من سكانها.. يجري كل ذلك في ظل تغييب شبه كامل للقوى والفعاليات الاجتماعية القبلية والفكرية والسياسية العربية في هذه المحافظات التي تشكل أكثر من 80% من سكان سوريا، وللحفاظ على حقوقهم ودورهم في إدارة شؤون مجتمعاتهم، وتنمية مناطقهم التي عانت طويلاً من الظلم والتهميش لحقوقها منذ نشوء الدولة السورية إلى الآن. وكانت الدعوة لعقد هذا الملتقى لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة و يعتبر هذا الملتقى للقبائل العربية السورية من مناطق دير الزور والجزيرة رسالة للمجتمع الدولي بأهمية المكون العربي في الأزمة السورية وبأنه فاعل ومؤثر على الأرض ولا يمكن تجاهله و عندما نَتحَدثُ عن خيارٍ عُروبيٍّ وطَنيٍّ سوري نَتحَدثُ عن شراكةٍ حقيقية لا نأكُلُ فيها حقَّ أحدٍ ولا نسمحُ لأحد ٍأن يتطاولَ على حقوقِنا وكراماتِنا.إن يدُنا ممدودةٌ وعُقولٌنا مفتوحةٌ للجميع، ولكننا نَقِفُ عِندَ حُقوقِنا فنأخُذُها أو نبذِلُ دونها الدِماءَ والأرواح" ونحن نسعى أن يتمكن المكون العربى من حجزِ مقاعِد على طاولةِ الحوارِ السياسى لكى يحافظ على حقوقنا.

>> ولماذا اخترتم مصر مقرا لعقد هذا الملتقى؟

مصر العروبة، والشقيقة الكبرى كما أن مصر لا تمتلك أطماع فى سوريا وأياديها لم تلوث بالدم السورى و كانت ولا تزال الأكثر حِرصا على حرمة الدمِ السورى، والقاهرة لم تشارك بأى وسيلة من الوسائلِ فى سفك الدماء، وسعت بكل صدق لتكون جسرا للتواصل بين السوريين، ومنطلق لحل يرضى كافة الأطراف السورية، و مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسى ينظرون إلى سوريا باعتبارها جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر وسلامة أمنها القومى. ونحن نتقدم بجزيل الشكر إلى مصر , ورئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للجهود المبذولة التي تقوم بها مصر لحل الأزمة السورية وحقن دماء الشعب السوري والدعم المصرى لوحدة الأراضي السورية و استقلالها. وأؤكد هنا على تقديرنا جميعا لمؤسسة الجيش المصري ودورها فى محاربة الإرهاب إيمانا بأن هذه المؤسسة هي الأقدر على حماية مكتسبات الشعوب العربية وحماية الطريق الآمن إلى مستقبل زاهر ترنو إليه هذه الشعوب, وسيبقى الجيش المصرى الضامن لأمن المنطقة وشعوبها من جشع الطامعين وحقد الحاقدين فهذا الجيش الذي لم تبدل السنوات في عقيدته الوطنية والقومية رغم هول الأزمات التي عصفت بالمنطقة.

>> وما هى أهم نتائج هذا الملتقى؟

تمثلت أهم نتائج هذا الملتقى فى التأكيد على وحدة سوريا أرضاً وشعباً بحدودها الدولية ومكوناتها الاجتماعية، وأن المنطقة الشرقية هي جزء رئيسي لا يتجزأ من الدولة السورية.والعمل على تفعيل دور العرب في المنطقة الشرقية في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وأطرافه، وتوجيه نداء للاتحاد الروسي، والولايات المتحدة الأمريكية بأن عرب المنطقة هم الذين اكتووا بنار الإرهاب، وتقع عليهم مسؤولية تحرير مناطقهم بقيادة عربية كاملة.والتوجه إلى كافة المكونات الاجتماعية والسياسية في المنطقة وفي عموم سوريا للتعاون والعمل معاً من أجل تحقيق الأهداف الوطنية المشتركة, والتأكيد على أن الحل السياسي هو الخيار الاستراتيجي المطلوب للواقع الذي تعيشه سوريا والذي يقوم على إنتاج دولة مدنية ديمقراطية تعددية تضمن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل مكوناتها. فضلا عن مناشدة جامعة الدول العربية، ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي، والمنظمات الدولية والإنسانية كافةً بالتوجه لمساعدة أبناء المنطقة الشرقية المنكوبة للحد من الحالة الكارثية الحاصلة, ودعم قوات النخبة السورية العاملة في إطار التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وباقي الفصائل العربية الأخرى للمشاركة في عملية التحرير , بقيادة عربية, بجانب الاتفاق على تشكيل (المجلس العربي في الجزيرة والفرات) ليكون معبراً سياسياً عن مصالح سكان المنطقة وحقوقهم ودورهم في إدارة شؤون محافظاتهم والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبل سوريا، كما تم تشكيل هيئة تنفيذية، ونظامٍ داخليٍ، وبرنامج عمل تكون فيه الهيئة التنفيذية مسؤولة أمام الهيئة العامة للمجلس العربي في الجزيرة والفرات.

>> ماذا عن الدور العربى فى سوريا؟

هناك نفوذ لتركيا وإيران فى سوريا فى ظل غياب عربى عن الساحة والدول الشقيقة راهنت علينا كحصان عربيٍ يمكن أن يحفظ عروبة سوريا ويصونُ هويتَها، بالتلاحُمِ والتعاضُدِ مَعَ كُلِّ المُكوناتِ الأُخرى، وعلى رأسِهِم الكُرد الإخوةُ فى التاريخِ والجغرافيا وشُركاءُالأمسِ والمُستقبل.واجتماعات القاهرة دليلٌ على المشروعِ العربيِّ العروبي الذي يُسانِدُ سوريا ويشُدُّ عضدها، ومشروع الصمود العربى الوزان تمثله مصر والسعودية والإمارات، ويد السوريين ممدودةٌ وعُقولٌهم مفتوحةٌ للجميع لأخذهم حقوقهم.

>> وأين يكمن حل الأزمة فى سوريا؟

الأزمة السورية ستحل بأيدي السوريين و سوريا التي يريدها السوريون هي دولة تؤمن بالتعددية وتشجع الاختلاف ودولة لامركزية تؤمن بوحدة التعددية والعدل كثوابت للعيش, والحلَّ السياسي لا ولن يكونَ إلّا مُتوازِناً ومُرتَكِزاً إلا مع مطالبِ السوريينَّ اولاً وقراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ ثانياً وبالتنسيقِ الكاملِ مَعَ الثُلاثيِّ العربي ( مصر – السعودية – الإمارات)., ونسعى لتثبيتُ حقوقِ جميعِ المكوناتِ داخِلَ سوريا الجديدة وعلى كل شِبرٍ مِن سوريا الواحدة الموحدة و من يَظُنُّ أنَّ تقسيمَ سوريا سَيَمُّرُ مُرورَ الكِرام، فنقولُ لهُم, إنَّ اللعِبَ بِهَذِهِ النار، لسوفَ يُفضى إلى انتشارِها في سائِرِ دولِ الإقليم. وعِندما نَتحدَثُ كعشائرَ عربيةٍ ومُكونٍ عَرَبي عَن حُقوقِ كُلِّ المكونات، فلن نقبَلَ بِكُلِ تأكيدٍ أيَّ انتقاصٍ أو مُجرَدَ مساسٍ بِحقوقِنا أو وجودِنا، مِن أيِّ جِهَةٍ أو طَرَف , ولذلك يجب أن تكونَ خُطَةُ المرحلةِ الانتقاليةِ مُفصَّلةً وواضحة، لِجهةِ الإدارةِ السياسيةِ وطبيعةِ النظامِ الجديد الذي سَتُفرِزُه، والمنظومة الكامِلَةُ للحقوقِ والواجبات التى سيكفَلُها دستور سوريا الجديد، الذي نُصمِمُ على أن يُنجَزَّ بأياديٍ سورية بعيدة عَن أوهامِ الغلبةِ أو الاستقواءِ بالخارج.
>> وهل ستستطيع الفصائل السورية المختلفة تجاوز صراعات المرحلة الراهنة؟
هنا تأتى ضرورة إطلاقِ حوارٍ وطنيٍ حقيقي، تَحتَ مِظلَّةِ الإدارةِ الانتقاليةِ الجديدة. لأنَّ طَيَّ الصفحَةِ الراهنة، ومواجَهةَ كُل أشكالَ الارهاب التي مورست على سوريا، لن تكونَ مِن دونِ مُصارَحَةٍ ومُصالَحَةٍ حقيقية، وهذا أمرٌ لن يُنجَزَ دونَ حِوارٍ حقيقي، وسوريا لم ولن تكونَ ورقةً او مسرحاً للُعبةِ الأمم القاتلة. وهذا يمكن ان يشكل منطلقا عملياً وإطار عمل سياسى يُمَكِّن طرح رؤية السوريين والحفاظَ على حقوقِهم ومكتسباتِهم لأن الوقوف على الأطلالِ والاكتفاءِ بالشكوى لن يُأتى إلّا بالمزيدِ مِنَ الكوارث.
>> وكيف تنظر لدور إيران فى سوريا؟

هناك صراع إيراني مع الدول المحيطة والعالم في العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج العربي فهى تحاول السيطرة على الحدود العراقية السورية ليسهل لها الوصول إلى الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية, والغاية هي إيصال السلاح والمقاتلين إلى كافة الدول العربية وإذكاء وإشعال الحروب, و دول الإقليم وأمريكا تحاول وقف هذا المد الخطير وهذه الاندفاعة الهوجاء.. رأينا كيف وصل الإرهاب إلى عواصم أوروبا ومدنها. وتعلم أمريكا تمام العلم أن المشروع الإيراني في توسيع دائرة الحرب لتشمل المنطقة كلها يهدد أمنها وأمن العالم. واختبرت أمريكا ذلك في العراق ورأت كما رأينا جميعا نتائجها. وأحد نتائج التدخل الإيرانى في العراق كانت ولادة داعش. وداعش ابن شرعي للمنطق الإيراني القائم على السرديات التاريخية الفظة والمغلوطة واللاإنسانية.

نعم هناك صراع وأعتقد أن إيران المتكبرة والمتعجرفة والمندفعة للحروب والفتن والتي تدفع بالطائفية المقيتة لن تستمر طويلا ودروس التاريخ تبين لنا ذلك.

>> وكيف ترى تدخل حزب الله فى سوريا؟

حزب الله خطر على سوريا والدول المجاورة مثله مثل تنظيم القاعدة وداعش، وباقي الميليشيات الشيعية بنفس الحال, ونحن نحاول مع أشقائنا العرب وأصدقائنا في الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية الوصول إلى حل يفضي إلى إخلاء المناطق من الميليشيات، وجنوب سوريا هو إحدى أولوياتنا لما له من أهمية، والخشية الكبرى لنا أن يتحول الجنوب السوري إلى مبرر لإسرائيل للتدخل في سوريا. وهنا ستكون الأزمة أكثر تعقيدا، لذا لا بد من حل عاجل وحاسم للمنطقة ومنها جنوب سوريا.
>> لكن هناك مخاوف من تقسيم سوريا فى ظل هذه الصراعات الداخلية؟
أؤكد لك استحالة تقسيم سوريا لأن سوريا الواحدة هي الشكل الطبيعي القادر على البقاء.ودون ذلك يعني استمرار الحرب. طبيعة البلاد وطبيعة شعبها وتفاصيل الحياة تقول ذلك. أما مناطق خفض التصعيد الذي توصلت إليه الأطراف الدولية والإقليمية في "آستانة" فهي إحدى المحاولات للتهدئة والدخول في العملية السياسية. ورغم مآخذنا على بعض التفاصيل في ذلك الاتفاق ومنها مشاركة إيران في عمليات المراقبة والفصل، فإننا نؤيد بالمجمل أي مسعى لوقف نزيف الدم السوري.

>> وكيف تنظر للأكراد فى سوريا؟

الأكراد هم جزء لا يتجزأ من النسيج السوري ولقد تعرضوا للاضطهاد على مدى عقود. لذلك لا بد من إعادة الاعتبار لهم كقومية ثانية في البلاد. لهم ما لنا وعليهم ما علينا وبهذه الحال لا أعتقد أن ثمة كردياً سورياً يفكر بالانفصال.علاقة سوريا بالكردي كعلاقة القلب بالأوردة والشرايين لا يمكن فصلها, وعلاقتنا مع الإخوة في الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية في حالة شراكة وتطور مستمر وهي علاقة عمّدت بالدم في مواجهة داعش في الرقة وعموم المنطقة الشرقية في سوريا. وهم شركاؤنا في هذه الحرب وسيكون للاتفاقات بيننا مردود إيجابي لما فيه خير للسوريين عموما وإضافة هامة في طريق الحل السياسي في سوريا.

>> لكن أكراد العراق قرروا الإستفتاء على الاستقلال ؟

تيار الغد يرتبط بعلاقة استراتيجية مع مسعود البارزاني المسئول عن إقليم كردستان العراق، والبارزاني له وقفات مضيئة مع السوريين في محنتهم، فهناك أكثر من مخيم للسوريين في الإقليم. وفي بداية الثورة السورية كان الثوار في الجزيرة السورية يلجأون إلى حكومة الإقليم من ظلم النظام أو داعش بعد ذلك. بالنسبة لموضوع الاستفتاء على الاستقلال، هو لا يعني الانفصال، لكنه خطوة في هذا الاتجاه. الإخوة الكرد في العراق عندما تم اتفاق "سايكس بيكو" خيّروا بين الانضمام إلى تركيا أو إيران أو العراق واختاروا أن يكونوا مع العراق. أي إنهم فضلوا العرب على تركيا وإيران. مساحة إقليم كردستان اليوم هي تعادل 5 مرات مساحة لبنان أو قطر، إضافة إلى تعداد سكاني لا يقل عن 5 ملايين نسمة. طبعا، نحن بالتأكيد لا نتمنى انفصال الإقليم عن العراق فهو جزء عزيز منه ونتمنى أن تصل الحكومة العراقية وساسة بغداد إلى تفاهم وتوافق مع رئاسة الإقليم.

>> وكيف ترى مستقبل بشار الأسد فى سوريا؟

– موقفي واضح من ضرورة رحيل الأسد و لكن السياسة تعلمنا كل يوم بأنها ليست أحلاماً ورغبات، وإنما هي ممكنات ووقائع ونحن بقبولنا بيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة والتي اكتنفها الغموض حول مصير الأسد، نرى أن تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع وانطلاق الحل السياسي في سوريا سيؤدي بطبيعة تطور الأمور إلى مغادرة الأسد للسلطة.. لكن حاليا لا يمكن وضع العربة أمام الحصان تلك هي طبيعة الأمور، سوريا الديمقراطية التعددية هي مسعانا ونسعى إليها في كل ما نملك من إمكانات. سوريا هذه تتناقض كليا مع “سوريا الأسد”. والأسد في رهانه على الحل الأمني في مواجهة انتفاضة شعبية سلمية في بداية الثورة، يتحمل بصفته ومنصبه المسؤولية الكبرى في المقتلة السورية.

>> أخيرا .. ما الدور الذى تتطلعون إليه من الجامعة العربية فى سوريا؟

نراهن على مشروع وطني سوري يبنى على التحالف مع محور عربي فاعل وقوي وموضوعي ولا يسعى إلا لخير سوريا والمنطقة عموما. محور عربي أثبتت التجارب الماضية، أنه من دون ضمانات منه لا يمكن الوصول إلى حل سياسي في بلادنا، إذ هم شركاؤنا في الماضى والمستقبل ونحن نتطلع لدور عربى قوى من الجامعة العربية لتحقيق هذا المسعى.