تفاجأ موظفو ولاية الجلفة في شتى القطاعات بالمراسلة الموقعة من طرف الأمين العام لولاية الجلفة، باسم الوالي، والمتعلقة بالتسجيل للترشح للاستفادة من "البرنامج السكني الجديد للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية FNPOS".
وقد جرى على نطاق واسع تداول مراسلة الأمين العام لولاية الجلفة المؤرخة بتاريخ أمس الأربعاء 04 أكتوبر 2017 تحت رقم 1956/أ.ع/2017 والموجهة إلى "مدراء المجلس الولائي" أي مدراء القطاعات التنفيذية التي لديها موظفون معنيون بهذه الصيغة من السكن.
والغريب في مراسلة الأمين العام لولاية الجلفة أنها تعتمد على مرجع هو عبارة عن مراسلة المدير الجهوي للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية (البليدة) والمؤرخة بتاريخ 29 أوت 2017 ... أي أن مصالح ولاية الجلفة قد أعلمت الموظفين بعد مضيّ 36 يوما كاملة عن إعلامها من المديرية الجهوية!! فأين كانت مخبأة هذه المراسلة طيلة هذه الفترة؟ وفي جيب من؟ ولمصلحة من؟ يتساءل العديد من الموظفين.
ولكن قضية مراسلة الولاية لم تتوقف عند هذا الحد بل تطوّر إلى فضيحة بدائرة الجلفة. فالأمين العام لولاية الجلفة، ورغم تأخره في مراسلته بـ 36 يوما، إلا أنه لم يضع آجالا معيّنة لضبط قائمة المترشحين من موظفي المديريات التنفيذية. غير أن دائرة الجلفة نشرت إعلانا يعتبر في حد ذاته فضيحة. فمن جهة لا يوجد تاريخ للإعلان ومن جهة أخرى وضعت شرطا يتم بموجبه ضبط القائمة قبل تاريخ 05 أكتوبر2017!! على الرغم من أن الولاية قد أعلمتها منذ 24 ساعة فقط !!
واستطلعت "الجلفة إنفو" رأي مجموعة من الموظفين المنتمين إلى شتى القطاعات فوجدت أن حجم الضرر قد وصل إلى نطاق واسع حتى داخل مقر الولاية ذاته. فمصالح الخزينة لم تصلها المراسلة وجامعة الجلفة أيضا وقطاع الشباب والرياضة والعديد من الموظفين في مديرية الإدارة المحلية ومديرية التنظيم والشؤون العامة لم يعلموا بهذه المراسلة الموقعة من الأمين العام للولاية!!
وحسب مصادر مطلعة على الملف، فإن من شأن هذا الغموض الذي تمارسه مصالح الولاية والدائرة أن يؤثر على الحصة التي ستمنح لولاية الجلفة. فكلما زاد عدد المترشحين كلما زادت حظوظ ولاية الجلفة في عدد أكبر من الوحدات السكنية لهذه الصيغة. وهو ما قد يعني حرمان ولاية الجلفة من غلاف مالي لبناء قطب حضري محترم لفئة الموظفين (الفئة الأكثر تهميشا بولاية الجلفة مقارنة بمترشحي السكنات الاجتماعية وبرامج القضاء على السكنات الفوضوية).
وقد حاولت "الجلفة إنفو" الاتصال بالمديرية الجهوية بولاية البليدة للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية غير أنه لم يتم الرد على المكالمة وتم إعلامهم عن طريق البريد الالكتروني.
جدير بالذكر أن ولاية الجلفة تعاني أصلا من شح البرامج السكنية الموجهة لفئة الموظفين الذين يفوق دخلهم الشهري 24 ألف دينار جزائري مثل برنامج عدل. في حين تعاني ولاية الجلفة من تضاؤل وعائها السكني أين وصل معدل شغل الحظيرة السكنية الولائية إلى حوالي 07 أفراد (سنة 2015) لكل سكن وهو معدل مرتفع جدا يعكس الاكتظاظ الذي تعاني منه ولاية الجلفة.
فاكس المديرية الجهوية بالبليدة: 025.27.32.35
هاتف المديرية الجهوية بالبليدة: 025.27.32.30
البريد الالكتروني: [email protected] / [email protected]