أطلقت ولاية الجزائر مؤخرا، حملة بيئية واسعة بهدف القضاء على النفايات ومحاربة مشكل التلوث بشتى أشكاله،   والحد من انعكاساته على صحة المواطنين والمحيط البيئي، حيث دعت سكان العاصمة إلى المساهمة الفعالة في إنجاح هذه الحملة بالالتزام بالإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع الحساس.
حسبما علم من المصالح المختصة بالولاية، فإن الحملة المذكورة تندرج ضمن المساعي الرامية إلى التكفّل بالبيئة والارتقاء أكثر بنظافة المحيط البيئي الحضري وإعادة تحسين وجه عاصمة البلاد، حيث ترتكز أساسا على أهمية انخراط كافة المواطنين في هذا التوجه الحضاري من خلال التخلّي عن العادات السلبية كالرمي العشوائي للنفايات، وعدم احترام أوقات ومواعيد إخراجها وعدم وضعها في الأماكن المخصّصة لها، ناهيك عن تخريب وحرق حاويات القمامة وتجاهل عملية الفرز الانتقائي التي أصبحت تؤثر سلبا على قدرات استيعاب مراكز الردم التقني للنفايات.
طالبت ولاية الجزائر من السكان والعائلات بصفة عامة، في هذا السياق، تجنّب مثل هذه السلوكيات والممارسات غير السليمة، خاصة ظاهرة تبذير ورمي مادة الخبز في حاويات القمامة التي ضاعفت بشكل كبير من حجم العمل لدى عمال وموظفي مؤسستي « إكسترانات » و » ناتكوم » ، مذكرة في هذا الشأن، بأن حجم كميات الخبز التي تم استرجاعها خلال السداسي الأول من السنة الحالية 2017 تجاوز 84 طنا من هذه المادة الغذائية الأساسية.
كما أوضحت بالمناسبة، أن الهيئات الولائية المختصة بالنظافة التابعة للولاية، انخرطت بقوّة منذ سنة 2014 في مخطط هام من أجل التكفّل بنظافة المحيط وترقيته أكثر، على ضوء الميزانيات المالية المرصودة من قبل الدولة قصد العمل على تدعيم الإمكانيات المادية والبشرية للمؤسسات الولائية المهتمة بمجال النظافة، خاصة « إكسترانات » و » ناتكوم » و » أسروت » و » إيربال » و » جيسيتال » .
ورغم المجهودات المبذولة في هذا الميدان وإعادة هيكلة هذه المؤسسات العمومية الولائية، إلا أن ولاية الجزائر لم تصل بعد إلى مبتغاها بالشكل المطلوب، بسبب عدم تعاون وتجاوب المواطنين مع مختلف المبادرات والحملات الخاصة بالتنظيف، وغياب مساهمتهم من خلال الحد من هذه العادات السيّئة التي تعرقل عمليات جمع النفايات، إلى جانب فرزها الانتقائي.
واعتبرت الولاية في هذا الإطار، مشاركة المواطنين أكثر من ضرورية في هذه الحملة البيئية، بالتزام العدول عن العادات المشوهة للمحيط البيئي والوسط الإيكولوجي بشكل عام، دون أن تغفل الدور الريادي للإعلام كشريك إستراتيجي وفعّال في تجسيد مثل هذه المبادرات، حيث دعت كافة المؤسسات الإعلامية،   بما فيها السمعية البصرية والمسموعة والجرائد الوطنية، إلى التعاون في هذا المجال، عن طريق إنجاز مواد إعلامية تحسيسية تخص هذه القضية البيئية الجوهرية، بغية إنجاح الحملة والوصول إلى الهدف المنشود والمتمثل في محيط صحي خال من التلوث وواجهة نظيفة وجميلة لصورة الجزائر العاصمة والبلاد ككل.