التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء أمس، عقوبة 5 سنوات حبسا نافذة و100 ألف دينار غرامة مالية نافذة، في حق كهل في العقد الرابع من العمر عن تهم التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، التدخل في وظائف مدنية منظمة قانونا والنصب والاحتيال، وهذا على خلفية انتحاله لصفة ابن الجنرال العربي بلخير وصفة مدير فرعي للأمن الرئاسي ومستشار برئاسة الجمهورية للنصب على الضحايا وهم شخصيات نافذة في الدولة ووزارات الجمهورية عن طريق وعود وهمية بتمكينهم من مناصب نافذة وترقيات عن طريق علاقاته وقرابته بشخصيات مهمة جدا بهرم السلطة.
تمكنت مصالح الأمن من التوصل إلى المتهم عقب تلقيها بلاغا من مجهول بخصوص شخص في العقد الرابع من العمر يدعي أنه مستشار برئاسة الجمهورية ويرافق جميع مواكب وتنقلات الوزراء وكبار مسؤولي الدولة بصفته المدير الفرعي للأمن برئاسة الجمهورية، وعلى إثر ذلك باشرت ذات المصالح تحرياتها المكثفة وتنقلت أثناءها إلى قصر المعارض يوم افتتاح معرض الأشغال العمومية أين كان من المفترض تواجد وزير السكن آنذاك عبد المجيد تبون ، أين تم ترصد المشتبه فيه الذي كان متواجدا بالمكان، وبتقدم مصالح الأمن إليه وبطلب هويته قدم نفسه على أساس أنه المدير الفرعي للأمن برئاسة الجمهورية وأنه بصدد التحضير لاستقبال الوزير تنفيذا للمهام الموكلة إليه، وصرح لهم بأنه قريب الجنرال العربي بالخير وهو ما جعل ذات المصالح تتأكد من صحة المعلومات التي بلغتها بخصوص المتهم واتضح أنه لجأ إلى حيلته من أجل التقرب لشخصيات مهمة والنصب عليها بوعود وهمية متعلقة بترقيات وسكنات ووظائف، ولتأكيد ادعاءاته استعمل وثائق مزورة منها بطاقة المكلف بالعلاقات العامة برئاسة الجمهورية التي كان يستعملها كوسيلة تمكنه من دخول معرض الصالون البحري الذي كان يتردد له باستمرار بحجة أنه يحضر لزيارات وزارية، وبمثول المتهم أمام هيئة المحكمة، نفى منذ الوهلة الأولى جميع الوقائع المنسوبة إليه، مؤكدا في معرض تصريحاته أن هذه التهم لفقت له من قبل إطارات سامية بعد فضحهم عقب تقديمه شكوى أمام مصالح الدرك الوطني واتهمهم بسرقة أحجار كريمة ومن أجل الانتقام منه دبروا له هذه المكيدة التي تسببت في سجنه.
حياة سعيدي