أكد حقوقيون ورجال دين أن القصاص هو حق للمجتمع وللضحايا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام تحت ذريعة "الانسانية" و"الهمجية" مثلما تدعي المنظمات الحقوقية.
عاد الجدل من جديد حول تطبيق عقوبة الإعدام في الجزائر تزامنا مع اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، ففي وقت جددت منظمة العفو الدولية مطالبها بإلغاء حكم الإعدام، وطالب عدد من مناضلي حقوق الإنسان في الجزائر بعفو شامل على المحكوم عليهم بالإعدام المتواجدين في السجون الجزائرية منذ تجميد العقوبة فقد أكد رئيس نقابة الأئمة جمال غول أن القصاص حكم شرعي لا يمكن المساس به، موضحا بأن هناك فرقا بينه وبين الإعدام، وفي رده على إدعاءات "امنيستي" حول الفهم الخاطئ للدين بخصوص القصاص، قال غول "القصاص هو حياة للمجتمعات ويطفئ الانتقام "مشددا على أن الإجتهاد في كيفية القصاص ترجع لأهل الاختصاص وخاصة في الجرائم التي استفحلت في المجتمع.
وفي سياق متصل، قال إمام المسجد الكبير بالعاصمة علي عية بأن القرآن واضح وصريح ولا مجال للخطأ فيه، مشيرا إلى أن حكم القصاص واضح والجرائم التي تستحق الإعدام كعقوبة ردعية واضحة، ليضيف "الذين ينادون ببطلان حكم الاعدام مخطئون لأن القرآن هو الذي شرع ذلك "وواصل كلامه" يبققى الاجتهاد في تطبيق العقوبة من صلاحيات القاضي أو رئيس الجمهورية".
وإلى ذلك، أكد المحامي ابراهيم بهلولي بأن المدافعين عن إلغاء الإعدام ينتمون لمنظمات حقوقية معينة وتدفعهم أغراض خارجية، متسائلا عن حق الضحية والمجتمع عند إلغاء العقوبة، ليقول "نحن كحقوقيون نطالب بتفعيل الإعدام في بعض الجرائم للحد منها وخاصة قتل واغتصاب الأطفال" وأضاف الأستاذ بأن الأصل في تطبيق حكم الله وهو القصاص، مع ضمان محاكمة عادلة للمتهمين، لافتا إلى أن التغييرات التي طرأت على محكمة الجنايات في قانون الإجراءات الجديد ستمنح للمتهمين فرصة للتقاضي على درجتين، وستساعد في تدارك الأحكام الخاطئة وتطبيق العقوبة الأمثل حتى ولو كانت الإعدام والمطلوب في عدد من القضايا بعد استفحال الجرائم البشعة.
وقال بهلولي لماذا يطالبون الجزائر بإلغاء حكم الإعدام في وقت لا تزال أمريكا تطبق هذه العقوبة كإجراء ردعي للحد من الجريمة، وأضاف "أين حق المجتمع وعائلات الضحايا في حال منح المجرمين عفو شامل" وتابع "هل هذا العفو سيجبر الضرر وخاطر الضحايا" متسائلا عن دور المنظمات الحقوقية وسكوتهم على مجازر الروهينغا ومجازر سوريا والتي هي في حد ذاتها "إعدام للأبرياء" فيما يطالبون بالعفو على المجرمين.