أزمة كبيرة أحدثها الشيخ إيهاب يونس عندما وقف فى أحد البرامج التليفزيونية مرتديا الزى الأزهرى منشدا أغنية "لسه فاكر" لكوكب الشرق أم كلثوم وهو ما كان سببا فى إحداث ضجة هائلة داخل المجتمع المصرى عامة وبين رجال الدين خاصة تدخلت على إثرها وزارة الأوقاف وأعلنت منع" يونس" من الخطابة والإمامة وإلقاء الدروس الدينية، وإلحاقه كباحث دعوة بالإدارة التابع لها لحين انتهاء التحقيقات معه بمعرفة النيابة الإدارية, قبل أن يتقدم بالتماس إلى وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة الذي قبل التماسه وقرر عودته للخطابة مرة أخري.. لكن "يونس" لم يكن أول من قام بذلك من الشيوخ الذين جمعوا بين الدين والغناء وهو ما نتعرض له بالتفصيل.
"قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي... روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ" بيت من أبيات قصيدة لعمر بن الفارض أبدع سيد النقشبندي في أدائها بصحبة آلات وتريّة.

لم تكن هذه هي القصيدة الوحيدة التي أنشدها النقشبندي ، بل امتد ليشمل عشرات الابتهالات والقصائد التي غناها بالتعاون مع عدد من الملحنين والشعراء.

ووفقاً للمذيع الراحل وجدي الحكيم، سجل النقشبندي ستة أدعية مع بليغ حمدي، منها: أشرق المعصوم، رباه يا من أناجي، ليلة القدر، وقد قال الحكيم: "إن لم يسجل النقشبندي تلك الأدعية ما كان ليكون له تاريخٌ بعد رحيله".

"مولاي" قصيدة كتبها الشاعر عبد الفتاح مصطفى ولحنها الموسيقار بليغ حمدي، وأنشدها النقشبندي بعد محاولات عدة، عندما تدخل الرئيس الراحل أنور السادات الذي كان مغرماً بصوته، لدرجة أنه كان يصطحبه معه إلى قريته "ميت أبو الكوم" بمحافظة الفيوم لينشد له ابتهالاته في مدح النبي في جلسات خاصة، وكان النقشبندي واحداً من خمسة شيوخ مقربين لقلب السادات مثله مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ عبد الحليم محمود

كان النقشبندي يحفظ مئات الأبيات الشعريّة للإمام البوصيري ولابن الفارض ولأحمد شوقي، وكان قد قال في حوار قديم له مع الإذاعي الراحل طاهر أبوزيد، إن أحب المطربات إلى قلبه هي "أم كلثوم"، وكان قد غنى لها جزءاً صغيراً من قصيدة «سلوا قلبي» لأمير الشعراء أحمد شوقى، وقال إنّه صارحها ذات مرة بعشقه لصوتها، خاصة في أداء القصائد.

ولد سيد محمد النقشبندي عام 1920، ويعدّ صاحب مدرسة متميزة في الابتهالات وأحد أشهر المنشدين والمبتهلين في تاريخ الإنشاد الديني، كانت لديه مكتبة كبيرة لإسطوانات بيتهوفن وخادشا دورين، ويراه الموسيقيون أحد أقوى وأوسع الأصوات مساحة في تاريخ التسجيلات.