واصلت السلطات التركية، السبت، حملة التطهير الواسعة ضد من يشتبه بتورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد النظام الديمقراطي، حيث منحت الشرطة صلاحيات أوسع لاعتقال المشتبه بهم، وأغلقت أكثر من ألف مدرسة خاصة.
وقررت الحكومة التركية، إغلاق 1043 مدرسة خاصة و1229 رابطة ومؤسسة تابعة أو مرتبطة بجماعة فتح الله غولن، بحسب الجريدة الرسمية، السبت.
وشملت عمليات الإغلاق 35 مؤسسة صحية، و19 نقابة وإتحاد نقابات، و15 من مؤسسات التعليم العالي الخاصة.
وبعد أسبوع من محاولة وحدات من الجيش التركي الإطاحة بالحكومة باستخدام الأسلحة والدبابات وطائرات إف-16، اعتقلت الحكومة أو أقالت عشرات الآلاف ممن تعتقد أنهم أعداء الدولة بينهم نحو 300 من عناصر حرس القصر الرئاسي في أنقرة.
لكن في أول عملية كبيرة للإفراج عن المشتبه بهم، أفرجت تركيا عن 1200 جندي مغرر بهم في أنقرة.
وتستطيع الشرطة بعد توسيع صلاحياتها احتجاز المشتبه بهم دون تهم لمدة شهر بدلاً من أربعة أيام، كما كان الحال سابقاً، بحسب الجريدة الرسمية في اليوم الثالث من حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمدة ثلاثة أشهر.
وتسببت المخاوف من أن يسعى أردوغان إلى ترسيخ حكمه بصورة أكبر، في توتير علاقات بلاده مع حلفائه الغربيين وإلقاء ظلال قاتمة على مساعي تركيا للانضمام إلى الإتحاد الأوروبي.
وبعد أن أصدرت بروكسل انتقاداً حاداً وحذرت أردوغان من إعادة فرض عقوبة الإعدام سينهي مساعيها للانضمام إلى عضوية الإتحاد نهائياً، رد أردوغان بأن الإتحاد الأوروبي اتخذ موقفاً "منحازاً ومتحاملاً" بشأن تركيا.
وأضاف إنه "على مدى السنوات الـ53 الماضية جعلتنا أوروبا ننتظر"، مؤكداً إنه لم يكن من المفترض أن يعاني أي مرشح لعضوية الإتحاد الأوروبي "بهذه الطريقة التي عانينا منها".
وصرح أردوغان لقناة "فرانس 24": يدلون بتصاريح متناقضة أنهم منحازون ومتحاملون وسيظلون على أحكامهم المسبقة إزاء تركيا"، مضيفاً "مضى علينا 53 عاماً ونحن ننتظر على أبواب أوروبا".
وأكد أردوغان، أنه رغم فرض حالة الطوارئ وعمليات التطهير الواسعة، فإن تركيا لن "تتخلى عن الديمقراطية"، كما قالت أنقرة إن الإجراءات لا تختلف عن تلك التي اتخذتها فرنسا منذ سلسلة الهجمات الجهادية التي شهدتها البلاد.