أقدم، صبيحة أمس، مجموعة من المواطنين من سكان بلدية بئر العاتر جنوب عاصمة الولاية تبسة ،على غلق مركز العبور “بتيتة” نحو الجمهورية التونسية في اتجاه ولاية قفصة، وذلك احتجاجا على ما وصفوه ببعض الاعتداءات والمعاملات غير المحترمة التي تعرضوا لها.

حسب ما وقف عليه صحفي “الخبر” بعين المكان بمركز بتيتة الذي يبعد بـ 44 كم عن بئر العاتر وقرابة 130 كم عن تبسة، صبيحة أمس، فإن القطرة التي أفاضت الكأس، هي حادثة تعرض شاب من بئر العاتر، أول أمس، كان على متن سيارة سياحية من نوع مرسيدس إلى اعتداء بمدينة “أم العرائس التونسية” والذي أوضح بالقول “تعرّض لي 3 شبان في هذه المدينة وهشّموا زجاج السيارة الخلفي وسلبوني 200 دينار بالعملة التونسية، وكانت صدمتي كبيرة عندما تقدمت إلى مركز الأمن لتقديم شكوى عن الاعتداء، حيث قام بعض أعوان الأمن التونسي بإهانتي وهدّدوني بالسجن في حال عدم مغادرة المكان”.

وتحدّث شيخ آخر بحسرة كبيرة قائلا “كنت في رحلة إلى تونس عبر مركز بتيتة رفقة 3 نساء من العائلة، وبعد طول انتظار في مركز العبور التونسي رمى لي بجوازات السفر في الأرض بطريقة مهينة، وطلب مني أخذهم بعد التأشير عليهم”. وقال ممثل عن المجتمع المدني، “يجب معاملة التونسيون بالمثل يجب أن نعفى من ضريبة سير المركبات المفروضة علينا بـ 30 دينار تونسي، فحتى التأمين في النطاق العربي نقوم بدفع 36 دينار عن أسبوع واحد لمكتب التأمين التونسي، بينما تكتب التأمينات العربية في الجزائر لمدة شهر كامل بين 700 إلى 1000 دينار، نحن نطالب السلطات الجزائرية باحترام المواطن الجزائري أثناء التنقل إلى تونس ونحن نكنّ الاحترام لأشقائنا في تونس، فقط يجب أن يتحرك الأمن والعدالة من الطرفين حين يتعلّق الأمر بحرية التنقّل المكفولة دستوريا في البلدين”. وقد استمر غلق مركز بتيتة من طرف المواطنين طيلة يوم كامل أمس، حيث لم يحضر ممثل عن السلطات الأمنية أو الإدارية للتحاور مع المحتجين الذين أكدوا لـ “الخبر” أنهم لا يرمون هذه الاعتدءات على كل أعوان الأمن التونسي، ولكن بعضهم يجب أن يتوقفوا على مثل هذه الممارسات التي تبث الكراهية بين أفراد الشعبين اللذين اختلطت دماء شهدائهما في مجزرة ساقية سيدي يوسف.

من جهة أخرى، وبالرغم من تقديم وثيقة الأمر بالمهمة والبطاقة المهنية كصحفيين، منعنا من التصوير داخل مركز العبور بتيتة، بحجة أنه لم يسبق وأن تعرضنا لها في مركز العبور الأخرى في بوشبكة ورأس العيون والمريج، وهي أنه يجب علينا أن نستخرج رخصة بالتصوير من ولاية تبسة وهي الوثيقة التي لم يسبق لنا وأن عملنا بها حتى ونحن في قلب تغطية زيارات الوزراء والوالي.